كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٠٥
فكأنّها كرّة بكفّ حزور * * * عبل الذراع دحى بها في ملعب
فسقاهم من تحتها متسلسلا * * * عذبا يزيد على الألذّ الأعذب
حتّى إذا شربوا جميعا ردّها * * * و مضى فخلت مكانها لم يقرب
أعني ابن فاطمة الوصي و من يقل * * * في فضله و فعاله لم يكذب
القائل: السيّد الحميري ص: ٢٧٧- ٢٧٨
ردّت عليه الشمس لمّا فاته * * * وقت الصلاة و قد دنت للمغرب
حتّى تبلج نورها في وقتها * * * للعصر ثمّ هوت هوي الكوكب
و عليه قد ردّت ببابل مرّة * * * أخرى و ما ردّت لخلق معرب
إلّا ليوشع أو له من بعده * * * و لردّها تأويل أمر معجب
القائل: السيّد الحميري ص: ٢٧٨- ٢٧٩
و ليس يصحّ في الإفهام شيء * * * إذا احتاج النهار إلى دليل
القائل: ..... ص: ٢٨٦
اللّه أكرمنا بنصر نبيّه * * * و بنا أعزّ شرائع الإسلام
في كلّ معترك تزيل سيوفنا * * * فيه الجماجم عن فراخ الهام (١)
و يزورنا جبريل في أبياتنا * * * بفرائض الإسلام و الأحكام
فنكون أوّل مستحلّ حلّه * * * و محرّم للّه كلّ حرام
نحن الخيار من البريّة كلّها * * * و نظامها و زمام كلّ زمام
إنّا لنمنع من أردنا منعه * * * و نقيم رأس الأصيد (٢) القمقام (٣)
و تردّ عادية الخميس (٤) سيوفنا * * * فالحمد للرحمن ذي الأنعام
القائل: أمير المؤمنين (عليه السلام) ص: ٢٩٣- ٢٩٤
(١) المعترك: موضع القتال و الجدال. و الجماجم جمع الجمجمة. و الهام: الرأس.
(٢) الصيد بالتحريك مصدر الأصيد و هو الذي يرفع رأسه كبرا و منه للملك أصيد، و أصله داء يصيب البعير فيرفع رأسه، و إنّما قيل للملك لأنّه لا يلتفت يمينا و شمالا، و كذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء يقول منه صيد بكسر الياء.
(٣) القمقام السيّد و كذلك القماقم.
(٤) الخميس: الجيش، و عاديته: ظلمه و جوره و شرّه.