كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٢٣
لا، أشدّ من هذه، فطلبت بسبب جعفر بن محمّد و نودي عليّ من أصابني فله مائة ألف درهم.
حدّث محمّد بن علي السمري قال: دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه و بين يديه رقعة أبي محمّد (عليه السلام)، فيها أنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي يعني الزبيري و هو أخذه بعد ثلاث، فلمّا كان في اليوم الثالث فعل به ما فعل.
و عنه قال: كتب إليّ أبو محمّد: فتنة تظلّكم فكونوا على أهبة، فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم و كانت لهم هنة لها شأن فكتبت إليه: أ هي هذه؟ قال: لا و لكن غير هذه فاحترسوا، فلمّا كان بعد أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان.
و عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد إذ دخل عليه شاب حسن الوجه، فقلت في نفسي: من هذا؟ فقال أبو محمّد: هذا ابن أم غانم صاحبة الحصاة التي طبع فيها آبائي و قد جاءني أطبع فيها، هات حصاتك، فأخرج حصاة فإذا فيها موضع أملس، فطبع فيها بخاتم معه فانطبع، قال: و اسم اليماني مهجع بن سفيان ابن علم ابن أم غانم اليمانيّة.
قال: خرج أبو محمّد في جنازة أبي الحسن و قميصه مشقوق، فكتب إليه أبو عون قرابة نجاح بن سلمة: من رايت أو بلغك من الأئمّة شقّ ثوبه؟- في مثل هذا- فكتب إليه أبو محمّد: يا أحمق و ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هارون! و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتب محمّد أخي إلى أبي محمّد- و امرأته حامل مقرب- أن يدعو اللّه أن يخلّصها و يرزقه ذكرا و يسمّيه، فكتب يدعو اللّه بالصلاح و يقول: رزقك اللّه ذكرا سويّا، و نعم الاسم محمّد و عبد الرحمن، فولدت اثنين في بطن، أحدهما في رجله زوايد في أصابعه، و الآخر سوي؛ فسمّى واحدا محمّدا و الآخر صاحب الزوائد عبد الرحمن.
و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتبت إلى أبي محمّد مع محمّد بن عبد الجبّار و كان خادما يسأله عن مسائل كثيرة، و يسأله الدعا لأخ له خرج إلى أرمينية يجلب غنما، فورد الجواب بما سأل و لم يذكر أخاه فيه بشيء، فورد الخبر بعد ذلك أنّ أخاه مات يوم كتب أبو محمّد جواب المسائل، فعلمنا أنّه لم يذكر لأنّه علم بموته.
و عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد فقال: إذا خرج القائم أمر بهدم المنائر و المقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟ فأقبل