كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠١٨
مات، و طائفة قالت: صلب، و أمّا شبهه من جدّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فتجريده السيف و قتله أعداء اللّه و أعداء رسوله و الجبّارين و الطواغيت و أنّه ينصر بالسيف و الرعب و أنّه لا ترد له راية و أنّ من علامات خروجه خروج السفياني من الشام، و خروج اليماني، و صيحة من السماء في شهر رمضان، و مناد ينادي باسمه و اسم أبيه.
و عن الصادق (عليه السلام) قال: من أقرّ بجميع الأئمّة و جحد المهدي كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء و جحد نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقيل له: يا بن رسول اللّه فمن المهدي من ولدك؟ قال: الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه و لا يحلّ لكم تسميته.
و عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليه السلام) فقلت له:
يا بن رسول اللّه أنت القائم بأمر اللّه؟ فقال: أنا القائم بالحق و لكن القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء اللّه، و يملأها عدلا كما ملئت جورا و هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها، خوفا على نفسه و يرتدّ فيها قوم و يثبت فيها آخرون.
و قال (عليه السلام): طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا و البراءة من أعدائنا أولئك منّا و نحن منهم، قد رضوا بنا أئمّة و رضينا بهم شيعة، فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم و هم و اللّه معنا في درجتنا يوم القيامة.
و عن أيّوب بن نوح قال: قلت للرضا: إنّا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر، و أن يسلّمه اللّه إليك من غير سيف، فقد بويع لك و ضربت الدارهم باسمك، فقال: ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب و سئل عن المسائل و أشارت إليه الأصابع و حملت إليه الأموال إلّا اغتيل، أو مات على فراشه، حتّى يبعث اللّه عزّ و جلّ لهذا الأمر رجلا خفي المولد و المنشأ غير خفي في نسبه.
و عن ريّان بن الصلت قال: قلت للرضا (عليه السلام): أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: أنا صاحب هذا الأمر و لكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا و كيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني؟ فإنّ القائم هو الذي إذا خرج خرج في سنّ الشيوخ و منظر الشباب، يكون قويّا في بدنه، حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها و يكون معه عصا موسى و خاتم سليمان، ذاك الرابع من ولدي يغيبه اللّه في ستره ما شاء، ثمّ يظهره فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، كأنّي بهم آيس ما كانوا، إذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب، يكون رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين.