كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٠٨
لوجود الفاعل و القابل، و قد مدحت مولانا أبا الحسن (عليه السلام) بما أرجو ثوابه في العاجل و الآجل، و أنا معترف بالتقصير و اللّه عند لسان كلّ قائل، و هو:
يا أيّهذا الرايح الغادي * * * عرّج على سيّدنا الهادي
و اخلع إذا شارفت ذاك الثرى * * * فعل كليم اللّه في الوادي
و قبّل الأرض وسف تربة * * * فيها العلى و الشرف العادي
و قل سلام اللّه وقف على * * * مستخرج من صلب أجواد
مؤيد الأفعال ذو نائل * * * في المحل يروى غلة الصادي
يفوق في المعروف صوب الحيا * * * الساري بابراق و ارعاد
في البأس يردى شافه المعتدى * * * بصولة كالأسد العادي
و في الندى يجري إلى غاية * * * بنفس مولى العرف معتاد
يعفو عن الجاني و يعطى المنى * * * في حالتي وعد و إيعاد
كأنّ ما يحويه من ماله * * * دراهم في كفّ نقّاد
مبارك الطلعة ميمونها * * * و ماجد من نسل أمجاد
من معشر شادوا بناء العلى * * * كبيرهم و الناشي الشادي
كأنّما جودهم واقف * * * لمبتغى الجود بمرصاد
عمّت عطاياهم و إحسانهم * * * طلاع أغوار و أنجاد
في السلم أقمار و إن حاربوا * * * كانت لهم نجدة آساد
ولاؤهم من خير ما نلته * * * و خير ما قدّمت من زاد
إليهم سعيي و في حبّهم * * * و مدحهم نصّي و إسنادي
يا آل طه أنتم عدّتي * * * و وصفكم بين الورى عادي
و شكركم دأبي و ذكري لكم * * * همّي و تسبيحي و أورادي
و يعجب الشيعة ما قلته * * * فيكم و يستحلون إيرادي
بدأتم بالفضل و ارتحتم * * * إلى العلى و الفضل للبادي
ولي أمان فيكم جمّة * * * تقضى بإقبالي و إسعادي
و واجب في شرع إحسانكم * * * أنالني الخير و إمدادي
لا زال قلبي لكم مسكنا * * * في حالتي قرب و إبعادي