كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٦٥
و خديجة و علية و آمنة و حسنة و بريهة و عائشة و أم سلمة و ميمونة و أم كلثوم.
و كان أفضل ولد أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و أنبههم ذكرا، و أعظمهم قدرا، و أعلمهم و أجمعهم فضلا: أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، و كان أحمد بن موسى كريما جليلا ورعا، و كان أبو الحسن موسى (عليه السلام) يحبّه و يقدمه، و وهب له ضيعته المعروفة باليسيرية، و يقال: إنّ أحمد بن موسى رضي اللّه عنه أعتق ألف مملوك.
و روي أنّ محمّد بن موسى صاحب وضوء و صلاة، و كان ليله كلّه يتوضّأ و يصلّي، فيسمع سكب الماء (١) ثمّ يصلّي ليلا ثمّ يهدأ (٢) ساعة فيرقد و يقوم فيسمع سكب الماء و الوضوء، و يصلّي ليلا ثمّ يرتد سويعة ثمّ يقوم فيسمع سكب الماء و الوضوء، فلا يزال كذلك حتّى يصبح.
قال الراوي: و ما رأيته قط إلّا ذكرت قوله تعالى: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ.
و كان إبراهيم بن موسى شجاعا كريما، و تقلّد الأمر على اليمن في أيّام المأمون من قبل محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، و مضى إليها ففتحها، و أقام مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان، و أخذ له الأمان من المأمون.
و لكلّ واحد من أولاد أبي الحسن موسى (عليه السلام) فضل و منقبة مشهورة، و كان الرضا (عليه السلام) المقدم عليهم في الفضل حسب ما ذكرناه (آخر كلامه).
قال ابن الخشّاب: ذكر الأمين موسى بن جعفر الصادق بن محمّد بن الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين بن علي صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و بالإسناد الأوّل عن محمّد بن سنان: ولد موسى بن جعفر بالأبواء سنة ثمان و عشرين و مائة، و قضى و هو ابن أربع و خمسين سنة في سنة مائة و ثلاث و ثمانين، و يقال: خمس و خمسين سنة، و في رواية أخرى: بل كان مولده سنة مائة و تسع و عشرين من الهجرة حدّثني بذلك صدقة عن أبيه عن الحسن بن محبوب.
و كان مقامه مع أبيه أربع عشرة سنة، و أقام بعد أبيه خمسا و ثلاثين سنة. و في
(١) سكب الماء: صبّه.
(٢) هدأ: سكن.