كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٧١
و عن الوشاء قال: حدّثني الحسن بن علي قال: حججت أنا و خالي إسماعيل ابن إلياس فكتبت إلى أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) و كتب خالي إنّ لي بنات و ليس لي ذكر، و بقد قتل رجالنا و قد خلفت امرأتي حاملا فادع اللّه أن يجعله غلاما و سمّه، فوقع في الكتاب: قد قضى اللّه حاجتك فسمّه محمّدا، فقدمنا إلى الكوفة و قد ولد له غلام قبل وصولنا إلى الكوفة بستّة أيّام، و دخلنا يوم سابعه فقال أبو محمّد: هو و اللّه اليوم رجل و له أولاد.
حدّث إسماعيل بن موسى قال: كنّا مع أبي الحسن (عليه السلام) في عمرة فنزلنا بعض قصور الامراء و أمر بالرحيل، فشدّت المحامل و ركب بعض الغلمان، و كان أبو الحسن (عليه السلام) في بيت فخرج فقام على بابه فقال: حطّوا حطّوا، قال إسماعيل: و هل ترى شيئا؟ فقال: إنّه ستأتيكم ريح سوداء مظلمة ترمح (١) بعض الإبل فحطّوا، و جاءت ريح سوداء.
قال إسماعيل بن موسى: فأشهد لقد رأيت جملا كان لي عليه كنيسة كنت أركب فيها أنا و أحمد أخي و لقد قام ثمّ سقط على جنبه بالكنيسة.
و عن زكريّا بن آدم قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: كان أبي ممّن تكلّم في المهد.
و عن الأصبغ بن موسى قال: بعث معي رجل من أصحابنا إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) بمائة دينار، و كانت معي بضاعة لنفسي و بضاعة له، فلمّا دخلت المدينة صببت عليّ الماء و غسلت بضاعتي و بضاعة الرجل و ذررت عليها مسكا، ثمّ إنّي عددت بضاعة الرجل فوجدتها تسعة و تسعين دينارا، فأعدت عدّها و هي كذلك، فأخذت دينارا آخر لي فغسّلته و ذررت عليه المسك و أعدتها في صرّة كما كانت و دخلت عليه في الليل، فقلت له: جعلت فداك إنّ معي شيئا أتقرّب به إلى اللّه تعالى، فقال: هات، فناولته دنانيري و قلت له: جعلت فداك إنّ فلانا مولاك بعث إليك معي بشيء، فقال: هات، فناولته الصرّة، قال: صبّها، فصببتها فنثرها بيده و أخرج ديناري، ثمّ قال: إنّما بعث إلينا و زنا و لا عددا.
و روى هشام بن أحمر أنّة ورد تاجر من المغرب و معه جوار فعرضهنّ على
(١) و في بعض النسخ «تطرح».