كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٥٨
دينار فضقت بها ذرعا ثمّ قلت في نفسي: حوانيت اشتريتها بخمسمائة دينار و ثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار و لم أنطق بذلك، فكتب إليّ محمّد بن جعفر: اقبض الحوانيت من محمّد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه.
و عن علي بن محمّد قال: خرج نهي عن زيارة مقابر قريش و الحائر على ساكنيهما السلام، فلمّا كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطاني (١) فقال له: الق بني الفرات و البرسيين (٢) و قل لهم: لا تزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن يتفقّد كلّ من زار فيقبض عليه.
و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة و هي موجودة في الكتب المصنّفة المذكورة فيها أخبار القائم (عليه السلام)، فإن ذهبت إلى إيراد جمعها طال بذلك الكتاب، و فيما أثبتناه منها مقنع و المنّة للّه.
باب ذكر علامات قيام القائم (عليه السلام) و مدّة أيّام ظهوره و شرح سيرته و طريقة أحكامه و طرف ممّا يظهر في دولته
: قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام المهدي (عليه السلام) و حوادث تكون أمام قيامه و آيات و دلالات: فمنها خروج السفياني، و قتل الحسني، و اختلاف بني العباس في الملك، و كسوف الشمس في النصف من رمضان، و خسوف القمر في آخر الشهر على خلاف العادات، و خسف بالبيداء، و خسف بالمغرب، و خسف بالمشرق، و ركود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر، و طلوعها من المغرب، و قتل نفس زكيّة تظهر في سبعين من الصالحين، و ذبح رجل هاشمي بين الركن و المقام، و هدم حائط مسجد الكوفة، و إقبال رايات سود من قبل خراسان، و خروج اليماني، و ظهور المغربي بمصر، و تملّكه الشامات، و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة، و طلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفاه، و حمرة تظهر في السماء و تلتبس في آفاقها، و نار تظهر بالمشرق طولا و تبقى في الجو ثلاثة أيّام أو سبعة أيام، و خلع العرب أعنتها و تملكها البلاد و خروجها عن
(١) أحد وزراء بني العباس.
(٢) قيل لعلّ بني في بني الفرات جمع البنية يعني ما ابتنى في حوالي الفرات. و البرس: قرية بين الكوفة و الحلة.