كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨١٨
و كان إذا ظهر للمأمون من الرضا (عليه السلام) فضل و علم و حسن تدبير حسده على ذلك و حقده عليه، حتّى ضاق صدره منه فغدر به فقتله بالسم، و مضى إلى رضوان اللّه و كرامته.
و عن علي بن ميثم عن أبيه قال: سمعت أمّي تقول: سمعت نجمة أم الرضا (عليه السلام) تقول: لمّا حملت بابني لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تحميدا من بطني، فيفزعني ذلك، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا، فلمّا وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى و دعا بماء الفرات و حنّكه به، ثمّ ردّه إليّ فقال: خذيه فإنّه بقيّة اللّه في أرضه.
قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى أثابه اللّه بكرمه: قال أبو جعفر القمي المذكور رحمه اللّه تعالى: إنّ الرضا (عليه السلام) ولد بالمدينة و كذا قال غيره، و قال: دعا بماء الفرات من ساعته و حنّكه به و لعلّه أراد بماء فرات أو بماء الفرات أو كان عندهم ماء الفرات لهذا الأمر و أمثاله أو أتى بماء الفرات من ساعته فهو سهل بالنسبة إلى معجزاتهم و كراماتهم و دلائلهم و آياتهم (عليهم السلام).
[إثبات إمامته ع]
و قال: باب في النص عليه من أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام): محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و قد اشتكى شكاة شديدة، فقلت له: إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه فإلى من؟ قال: إلى ابني عليّ، فكتابه كتابي و هو وصيّي و خليفتي من بعدي.
و عن علي بن يقطين قال: كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و عنده علي ابنه (عليه السلام)، فقال: يا علي هذا ابني سيّد ولدي و قد نحلته كنيتي، فضرب هشام بن سالم يده على جبهته و قال: إنّا للّه، نعى و اللّه إليك نفسه.
و عن علي بن يقطين قال: كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) فدخل عليه ابنه الرضا (عليه السلام) و قال مثله، فقال له هشام: و يحك كيف قال؟ فقال: سمعت منه كما قلت لك، قال هشام: أخبرك أنّ الأمر فيه من بعده.
و عن نعيم بن قابوس قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): عليّ ابني أكبر ولدي و أسمعهم