كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٢٦
لهف نفسي عليه لهف حزين * * * ظل صرف الردى عليه يجور
أسفا غير بالغ كنه ما * * * أكفى و حزنا تضيق عنه الصدور
يا لها وقعة لقد شمل الإ * * * سلام منها رزء جليل خطير
ليث غاب تعيث فيه كلاب * * * و عظيم سطا عليه حقير
يا بني أحمد نداء وليّ * * * مخلص جهره لكم و الضمير
لكم صدق ودّه و على * * * أعدائكم سيف نطقه مشهور
و هواكم طوق له و سوار * * * و عليه من المخاوف سور
أنتم ذخره إذا أخفق السعي * * * و أضحى في فعله تقصير
أنتم عونه إذا دهمته * * * حادثات و فاجأته أمور
أنتم غوثه و عروته الو * * * ثقى إذا ما تضمّنته القبور
و إليكم يهدي المديح اعتقادا * * * و بكم في معاده يستجير
بعليّ يرجو عليّ أمانا * * * من سعير شرارها مستطير
القائل: المؤلف ص: ٦١٠- ٦١١
يا بن بنت النبي دعوة عبد * * * مخلص في ولائه لا يحول
لكم محض ودّه و على * * * أعدائكم سيف نطقه مسلول
أنتم عونه و عروته الوثقى * * * إذا انكسر الخليل الخليل
و إليكم ينضى ركاب الأماني * * * فلها نحوكم سرّي و ذميل
كرمت منكم و طابت فروع * * * و زكت منكم و طابت أصول
فليوث إذا دعوا لنزال * * * و غيوث إذا دعاهم نزيل
المجيرون من صروف الليالي * * * و المنيلين حين عزّ المنيل
شرف شايع و فضل شهير * * * و علاء سام و مجد أثيل
و حلوم عن الجناة و عفو * * * و ندى فائض و رأي أصيل
لي فيكم عقيدة و ولاء * * * لاح لي فيهما و قام الدليل
لم أقلّد فيكم و كيف و قد شا * * * ركني في ولائكم جبرئيل
جزتم رتبة المديح جلالا * * * و كفاكم عن مدحي التنزيل
غير إنّا نقول ودّا و حبّا * * * لا على قدركم فذاك جليل
للإمام الحسين أهديت مدحا * * * راق حتّى كأنّه سلسبيل
و بودّي لو كنت بين يديه * * * باذلا مهجتي و ذاك قليل