كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٧٩
و عن جابر قال: سمعت أبا جعفر يقول: لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله، فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يسب عنده فلم ينكر ذلك و لم يغيّره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و آخر لخرجت عليه.
و عن أبي الهذيل قال: قال لي أبو جعفر: يا أبا الهذيل إنّه لا تخفى علينا ليلة القدر، إنّ الملائكة يطيفون بنا فيها.
و عن أبي عبد اللّه قال: كان في دار أبي جعفر فاختة فسمعها و هي تصيح، فقال:
تدرون ما تقول هذه الفاختة؟ قالوا: لا، قال: تقول: فقدتكم فقدتكم نفقدها قبل أن تفقدنا، ثمّ أمر بذبحها (آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل).
و نقلت من كتاب جمعه الوزير السعيد مؤيد الدين أبو طالب محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي بن العلقمي رحمه اللّه تعالى قال: ذكر الأجل أبو الفتح يحيى ابن محمّد بن حياء الكاتب قال: حدّث بعضهم، قال: كنت بين مكة و المدينة فإذا أنا بشبح يلوح من البرية يظهر تارة و يغيب أخرى حتّى قرب منّي، فتأمّلته فإذا هو غلام سباعي أو ثماني، فسلّم عليّ فرددت (عليه السلام) و قلت: من أين؟ قال: من اللّه، فقلت:
و إلى أين؟ قال: إلى اللّه، قال: فقلت: فعلام؟ فقال: على اللّه، فقلت: فما زادك؟ قال:
التقوى، فقلت: ممّن أنت؟ قال: أنا رجل عربي، فقلت: ابن لي، قال: أنا رجل قرشي، فقلت: ابن لي، فقال: أنا رجل هاشمي، فقلت: ابن لي، قال: أنا رجل علوي، ثمّ أنشد:
فنحن على الحوض ذوّاده * * * نذود و يسعد وراده
فما فاز من فاز إلّا بنا * * * و ما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان غاصبنا حقّنا * * * فيوم القيامة ميعاده
ثمّ قال: أنا محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثمّ التفت فلم أره، فلا أعلم أهل صعد إلى السماء أم نزل إلى الأرض.
[ما ذكره الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح في معجزاته ع]
و وقع إليّ عند الانتهاء إلى أخبار مولانا أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (عليهما السلام) كتاب جمعه الإمام قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي رحمه اللّه و سمّاه كتاب الخرائج و الجرائح في معجزات النبي و الأئمّة عليه و (عليهم السلام)، و لعلّي مع مشيّة اللّه أختار منه ما أراه في أخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين (عليهم السلام) و أثبت كلّا في بابه.