كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٩٥
و عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عن الحسن بن أبي عمير عن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام): أ لا تدلّني على من آخذ عنه ديني؟
فقال: هذا ابني علي، إنّ أبي أخذ بيدي فأدخلني إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا بني إنّ اللّه جلّ اسمه قال: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (١) و إنّ اللّه إذا قال قولا و فى به.
و عن علي بن يقطين قال: كنت عند العبد الصالح (عليه السلام) فقال لي: يا علي بن يقطين هذا علي سيّد ولدي، أمّا إنّي قد نحلته كنيتي، فضرب هشام براحته (٢) جبهته ثمّ قال: ويحك كيف قلت؟ فقال علي بن يقطين: سمعته و اللّه منه كما قلت، فقال هشام:
إنّ الأمر فيه و اللّه من بعده.
و عن نعيم القابوسي عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال: ابني علي أكبر ولدي و آثرهم عندي، و أحبّهم إليّ، و هو ينظر معي في الجفر (٣) و لم ينظر فيه إلّا نبي أو وصي نبي.
و عن الحسين بن المختار قال: خرجت إلينا ألواح من أبي الحسن موسى (عليه السلام) و هو في الحبس: عهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل كذا و يفعل كذا، و فلان لا تنله شيئا حتّى ألقاك أو يقضى عليّ الموت.
و عن زياد بن مروان القندي قال: دخلت على أبي إبراهيم و عنده أبو الحسن ابنه (عليهما السلام) فقال لي: يا زياد هذا ابني فلان، كتابه كتابي و كلامه كلامي، و رسوله رسولي، و ما قال فالقول قوله.
و عن المخزومي: و كانت أمّه من ولد جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: بعث إلينا أبو الحسن موسى (عليه السلام) فجمعنا، ثمّ قال: أ تدرون لم جمعتكم؟ فقلنا: لا، فقال: اشهدوا بأنّ ابني هذا وصيّي، و القيّم بأمري و خليفتي من بعدي، من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا، و من كانت له عندي عدة فلينتجزها منه، و من لم يكن له بدّ من لقائي فلا يلقني إلّا بكتابه.
و عن داود بن سليمان قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): إنّي أخاف أن يحدث حدث
(١) البقرة: ٣٠.
(٢) الراحة بمعنى الكف.
(٣) قد مرّ الكلام فيه في ذكر الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، فراجع.