كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٨٩
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات (١)
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * * * و بالبيت و التعريف و الجمرات (٢)
ديار عليّ و الحسين و جعفر * * * و حمزة و السجاد ذي الثفنات
ديار عفاها جور كلّ معاند * * * و لم تعف بالأيام و السنوات (٣)
ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه * * * سليل رسول اللّه ذي الدعوات (٤)
منازل كانت للصلاة و للتقى * * * و للصوم و التطهير و الحسنات
منازل جبريل الأمين يحلّها * * * من اللّه بالتسليم و الزكوات
منازل وحيى اللّه معدن علمه * * * سبيل رشاد واضح الطرقات
منازل وحي اللّه ينزل حولها * * * على أحمد الروحات و الغدوات
فأين الأولى شطت بهم عزبة النوى * * * أفانين في الأقطار مختلفات (٥)
هم آل ميراث النبي إذا انتموا * * * و هم خير سادات و خير حمات
مطاعيم في الإعسار في كلّ مشهد * * * لقد شرّفوا بالفضل و البركات
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * * * بذكرهم لم تقبل الصلوات
أئمّة عدل يهتدى بهداهم * * * و تؤمن منهم زلّة العثرات
فيا ربّ زد قلبي هدى و بصيرة * * * و زد حبّهم يا ربّ في حسناتي
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * * * و دار زياد أصبحت عمرات (٦)
و آل رسول اللّه هلب رقابهم * * * و آل زياد غلظ القصرات (٧)
و آل رسول اللّه تدمى نحورهم * * * و آل زياد زيّنوا الحجلات
و آل رسول اللّه يسبى حريمهم * * * و آل زياد آمنوا السربات (٨)
(١) أقفرت الدار: خلت.
(٢) التعريف: وقوف عرفة و المراد هنا محلّه.
(٣) عفت الدار: انمحت و اندرست.
(٤) قال في البحار: السليل: الولد و استعمل هنا مجازا و السليل أيضا الخالص الصافي من القذى و الكدر.
(٥) شطت أي بعدت. و النوى: الوجه الذي ينويه المسافر. و الأفانين الأغصان جمع أفنان و هو جمع فنن و هنا كناية عن التفرق.
(٦) البلقع: الأرض القفر التي لا شيء بها.
(٧) الهلب- بالضم-: الشعر و كأنّه أراد أنّ أعناقهم كالشعر في الدقة. و القصرة: العنق.
(٨) السرب: الطريق. يقال فلان آمن في سربه أي في نفسه، و فلان واسع السرب أي رخى البال.