كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٣٢
فسلّم هو أوّلا علينا فاستقبلناه و قبّلنا يده، ثمّ قال: إنّي كنت و عدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى و صرت إليكم لاجدّد بكم عهدا، و ها أنا قد جئتكم الآن فاجمعوا مسائلكم و حوايجكم كلّها، فأوّل من انتدب لمسألته النضر بن جابر، فقال: يا بن رسول اللّه إنّ ابني جابرا أصيب ببصره فادع اللّه أن يردّ عينيه، قال: فهاته، فجاء به، فمسح يده على عينيه فعاد بصره، ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوايجهم فأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوايج الجميع و دعا لهم بخير و انصرف من يومه ذلك.
و منها ما روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين قال: صحبت أبا محمّد في دار العامة إلى منزله، فلمّا صار إلى داره و أردت الانصراف قال: أمهل، و دخل، فأذن لي فدخلت فأعطاني مائة دينار و قال: صيّرها في ثمن جارية، فإنّ جاريتك فلانة ماتت، و كنت خرجت من المنزل و عهدي بها أنشط ما كانت، فمضيت، فقال الغلام: ماتت جاريتك فلانة الساعة، قلت: ما حالها؟ قال:
شربت ماء فشرقت فماتت.
و عن علي بن زيد قال: اعتلّ ابني أحمد فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء، فخرج توقيعه: أ ما علم علي أنّ لكلّ أجل كتاب، فمات الابن.
و منها ما روي عن المحمودي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء أن أرزق ولدا، فوقّع: رزقك اللّه ولدا و أجرا؛ فولد لي ابن و مات.
و عن محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله أن يدعو اللّه أن أرزق ولدا ذكرا من ابنة عمّي، فوقّع: رزقك اللّه ذكرانا، فولد لي أربعة.
و منها ما روي عن عمر بن محمّد بن زياد الصيمري قال: دخلت على أبي أحمد عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة أبي محمّد (عليه السلام) و فيها: إنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي يعني المستعين و هو آخذه بعد ثلاث، فلمّا كان اليوم الثالث خلع و كان من أمره ما كان.
و منها ما قال يحيى بن المرزبان: التقيت رجلا من أهل السيب سيماه الخير و أخبرني أنّه كان له ابن عم ينازعه في الإمامة و القول في أبي محمّد و غيره، فقلت: لا أقول به أو أرى علامة؟ فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمّد فقلت في نفسي متعنّتا: إن مدّ يده إلى رأسه فكشفه ثمّ نظر إليّ و ردّه قلت به، فلمّا حاذاني مدّ يده إلى رأسه فكشفه ثمّ برق عينيه فيّ ثمّ ردّها، ثمّ قال: يا يحيى ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه