كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٦٠
للمحن غايات لا بدّ أن ينتهى إليها، فيجب على العاقل أن ينام لها إلى أدبارها فإنّ مكايدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها.
و عنه عنه (عليه السلام) قال: من وثق باللّه أراه السرور، و من توكّل عليه كفاه الامور، و الثقة باللّه حصن لا يتحصّن فيه إلّا مؤمن أمين، و التوكّل على اللّه نجاة من كلّ سوء و حرز من كلّ عدو، و الدين عزّ، و العلم كنز، و الصمت نور، و غاية الزهد الورع، و لا هدم للدين مثل البدع، و لا أفسد للرجال من الطمع، و بالراعي تصلح الرعية، و بالدعاء تصرف البلية، و من ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر، و من عاب عيب، و من شتم أجيب، و من غرس أشجار التقى اجتنى ثمار المنى.
و قال (عليه السلام): أربع خصال تعين المرء على العمل: الصحة، و الغنى، و العلم، و التوفيق.
و قال (عليه السلام): إنّ للّه عبادا يخصّهم بالنعم، و يقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم و حوّلها إلى غيرهم.
و قال: ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلّا عظمت عليه مئونة الناس، فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض النعمة للزوال.
و قال (عليه السلام): أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه، لأنّ لهم أجره و فخره و ذكره، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنّما يبدأ فيه بنفسه، فلا يطلبنّ شكر ما صنع إلى نفسه من غيره.
و قال (عليه السلام): من أمل إنسانا فقد هابه، و من جهل شيئا عابه، و الفرصة خلسة، و من كثر همّه سقم جسده، و المؤمن لا يشتفي غيظه، و عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه، و قال في موضع آخر: عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه.
و قال (عليه السلام): من استغنى باللّه افتقر الناس إليه، و من اتّقى اللّه أحبّه الناس و إن كرهوا.
و قال (عليه السلام): عليكم بطلب العلم، فإنّ طلبه فريضة، و البحث عنه نافلة، و هو صلة بين الإخوان، و دليل على المروّة، و تحفة في المجالس، و صاحب في السفر، و أنس في الغربة.