كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٦١
من السماء و خسف قرية من قرى الشام تسمّى الجابية، و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة، و اختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام، و يكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها راية الأصحب، و راية الأبقع، و راية السفياني.
و عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في قوله عزّ اسمه:
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ (١) قال: الفتن في الآفاق الأرض و المسخ في أعداء الحق.
و عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (٢) قال: سيفعل اللّه ذلك بهم، قلت:
من هم؟ قال: بنو أميّة و شيعتهم، قلت: و ما الآية؟ قال: ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر، و خروج صدر و وجه في عين الشمس يعرف بحسبه و نسبه، و ذلك في زمان السفياني و عنده يكون بواره و بوار قومه.
و عن سعيد بن جبير إنّ السنة التي يقوم فيها القائم (عليه السلام) تمطر الأرض أربعا و عشرين مطرة، و ترى آثارها و بركاتها.
عن ثعلبة الأزدي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): آيتان تكونان قبل قيام القائم: كسوف الشمس في النصف من رمضان و القمر في آخره، قال: قلت يا بن رسول اللّه القمر في آخر الشهر و الشمس في النصف؟ فقال أبو جعفر: أنا أعلم بما قلت، إنّهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم (عليه السلام).
و عن صالح بن ميثم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ليس بين قيام القائم و قتل النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة.
قلت: ينظر في هذا فإمّا أن يراد بالنفس الزكية غير محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قتل في رمضان من سنة خمس و أربعين و مائة، و إمّا أن يتطرّق الطعن، إلى هذا الخبر.
و عن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): متى يكون هذا الأمر؟ فقال: انّى يكون ذلك يا جابر و لمّا تكثر القتلى بين الحيرة و الكوفة؟!
(١) سورة فصلت: ٥٣.
(٢) الشعراء: ٤.