كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠٤٤
أنا عبد لكم أدين بحبّي * * * لكم اللّه ذا الجلال الكبيرا
عالم أنّني أصبت و أنّ * * * اللّه يؤلي لطفا و طرفا قريرا
مال قلبي إليكم في الصبى الغض * * * و أحببتكم و كنت صغيرا
و تولّيتكم و ما كان في أهلي * * * ولي مثلي فجئت شهيرا
أظهر اللّه نوركم فأضاء * * * الافق لمّا بدا و كنت بصيرا
فهداني إليكم اللّه لطفا بي * * * و ما زال لي وليّا نصيرا
كم أياد أولى و كم نعمة أسدى * * * فلي أن أكون عبدا شكورا
أمطرتني منه سحائب جود * * * عاد حالي بهنّ غضّا نضيرا
و حماني من حادثات عظام * * * عدت فيها مؤيّدا منصورا
لو قطعت الزمان في شكر أدنى * * * ما حباني به لكنت جديرا
فله الحمد دائما مستمرّا * * * و له الشكر أوّلا و أخيرا
هذا آخر ما جرى القلم بسطره، و أدّت الحال إلى ذكره، و مناقبهم (عليهم السلام) تحتمل بسط المقال، و الطالب لاستقصاء جميعها طالب للمحال فإنّها تعجز طالبها، و تفوت حاصرها، و قد أتيت منها بما هو على قدر اجتهادي و بمقتضى قوّتي، و أنا أعتذر إليهم (عليهم السلام) من تقصير و إخلال، و ذهول عمّا يجب و إقلال، و كرمهم يقتضي إجابة هذا السؤال، و اللّه تعالى أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، و هاديا إلى الصراط المستقيم، فإليه سبحانه و تعالى نتقرّب موالاتهم، و نلتزم بطاعتهم و نبالغ في حبّهم، و نرى الإخلاص في مودّتهم، و هم (عليهم السلام) وسائطنا و شفعاؤنا إلى رحمته التي وسعت كلّ شيء، إنّه جواد كريم، و الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه و آخر دعواهم أن الحمد للّه ربّ العالمين.
صورة ما كان على المجلّد الثاني بخطّ المصنّف تغمّده اللّه برحمته:
كمل الكتاب و تمّ بحمد اللّه و عونه في الحادي و العشرين من شهر رمضان ليلة القدر من سنة سبع و ثمانين و ستمائة، نقلت هذا الكتاب من عدّة كتب و لم أتمكّن من مراجعته ولي على الناظر فيه الدعاء لي بالرحمة، و إصلاح ما زاغ عنه البصر و لم يؤدّ إليه النظر، و الذي نقلته من كتاب الطبرسي رحمه اللّه كان من نسخة مقطوعة كثيرة الغلط، و التصحيف و التحريف، فحقّقت منها شيئا بالاجتهاد، و أعلمت على مواضع ما عرفتها و أخليت للمفوف منها بياضا و أنا من وراء طلب نسخة أصحّح منها هذه المواضع، فإن