كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨١٠
قال: فنهض الشيخ و هو يقول:
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * * * يوم النشور من الرحمن غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * * * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
فليس معذرة في فعل فاحشة * * * قد كنت راكبها فسقا و عصيانا
لا لا و لا قائلا ناهيه أوقعه * * * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا
و لا أحب و لا شاء الفسوق و لا * * * قتل الولي له ظلما و عدوانا
إنّي محبّ و قد صحّت عزيمته * * * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا
و عنه عن آبائه عن علي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: قال اللّه تعالى: من لم يرض بقضائي و لم يؤمن بقدري فليلتمس إلها غيري.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): في كلّ قضاء اللّه عزّ و جلّ خيرة المؤمنين.
قال إبراهيم بن العباس: سمعت الرضا (عليه السلام) و قد سأله رجل: أ يكلّف اللّه العباد ما لا يطيقون؟ فقال: هو أعدل من ذلك، قال: أ فيقدرون على كلّ ما أراده؟ قال: هم أعجز من ذلك.
و عنه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: الأعمال على ثلاثة أحوال: فرائض، و فضائل، و معاص؛ فأمّا الفرائض فبأمر اللّه، و برضى اللّه، و بفضل اللّه، و بقضاء اللّه و تقديره و مشيّته و علمه، و أمّا الفضائل فليست بأمر اللّه و لكن برضى اللّه و بقضاء اللّه و بقدر اللّه و بمشيئة اللّه و بعلم اللّه و أمّا المعاصي فليست بأمر اللّه و لكن بقدر اللّه و بعلمه ثمّ يعاقب عليها.
و عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته فقلت: اللّه فوّض الأمر إلى عباده؟ قال: اللّه أعزّ من ذلك، قلت: فأجبرهم على المعاصي؟ قال: اللّه أعدل و أحكم من ذلك، ثمّ قال: قال اللّه عزّ و جلّ: يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيّئاتك منّي، عملت المعاصي بقوّتي التي جعلتها فيك.
و سأله رجل و هو في الطواف أخبرني عن الجواد؟ فقال: إنّ لكلامك وجهين:
و لم يطع مكروها اه كأنّ المراد لم يعص و الحال أنّ عاصيه مغلوب بالجبر و لم يطع و الحال أنّه طوعه مكروه للمطيع، و له دامت بركاته بيان آخر في معنى الحديث ذكره في ذيل الحديث في الكافي راجع ج ١ ص ١٥٥ ط طهران من ذلك الكتاب.