كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٢٥
معنى أم عمر؟ فقالت: إنّ أمّي كانت تدعى أم عمر.
و منها ما روى الوشّاء أنّ الرضا (عليه السلام) قال بخراسان: إنّي حيث أرادوا بي الخروج جمع عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع، ثمّ فرّقت فيهم اثنى عشر ألفا ثمّ قال:
إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا.
و عن الوشاء قال: لذعتني عقرب فأقبلت أقول: يا رسول اللّه يا رسول اللّه، فأنكر السامع و تعجّب من ذلك، فقال له الرضا (عليه السلام): مه فو اللّه لقد رأى رسول اللّه قال:
و قد كنت رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في النوم و لا و اللّه ما كنت أخبرت به أحدا.
قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى غفر اللّه له برحمته ذنوبه و ستر بعفوه و تجاوزه عيوبه: إنّ الحافظ أبا نعيم وصل معنا إلى أخبار أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) و أضرب صفحا عمّن سواه.
و أمّا ابن الجوزي فإنّه ذكر العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام) و ما تعدّاه، و هما في كتابيهما يذكران من مجهولي العباد و من شذاذ العباد من لا يعرف اسمه و لا نسبه، و لا يتحقّق طريقه و لا مذهبه، فيقولان مثلا: عابد كان باليمن، عابدة حبشية إلى أمثال هذا، و لا يذكرون مثل موسى الكاظم و لا علي الرضا و لا محمّد الجواد و أبنائهم.
فأمّا عبد العزيز الجنابذي فإنّه وصل إلى الحسن العسكري (عليه السلام) و وقف حين وصل إلى ذكر الإمام الخلف الصالح مولانا الحجة عليه و على آبائه أفضل الصلاة و السلام.
فأمّا كمال الدين بن طلحة رحمه اللّه فإنّه ذكر السلف و الخلف و جرى في مضماره و ما وقف و إن أنكر غيره شيئا فقد أقرّ رحمه اللّه و اعترف، و من أعجب الأمور أنّ أبا نعيم متّهم بالتشيّع، و فعله هذا يرفعه عنه غاية الترفّع، عفا اللّه عنّا و عنهم، فكلّ قال على قدر اجتهاده، و كلّ منّا لسانه من خدم فؤاده، فلا يقول إلّا بمقتضى مراده.
و قال الآبي في نثر الدر: علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال: يا أبا الحسن الناس مجبرون؟ فقال: اللّه أعدل من أن يجبر ثمّ يعذّب، قال: فمطلقون؟ قال: اللّه أحكم من أن يمهل عبده و يكله إلى نفسه.
أتي المأمون بنصراني قد فجر بهاشميّة، فلمّا رآه أسلم، فغاظه ذلك و سأل الفقهاء، فقالوا: هدر الإسلام ما قبله، فسأل الرضا (عليه السلام) فقال: أقتله لأنّه أسلم حين رأى