كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٣٧
و قال: ما من شيء أسرّ إليّ من يد أتبعتها الاخرى، لأنّ منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل.
و قال (عليه السلام): إنّي لأملق (١) أحيانا فأتاجر اللّه بالصدقة.
و قال: لا يزال العزّ قلقا حتّى يأتي دارا قد استشعر أهلها اليأس ممّا في أيدي الناس فيوطنها.
و قال: إذا دخلت على أخيك منزله فاقبل الكرامة كلّها ما خلا الجلوس في الصدر.
و قال: كفّارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان.
و اشتكى مرّه فقال: اللهمّ اجعله أدبا لا غضبا.
و قال (عليه السلام): البنات حسنات، و البنون نعم، و الحسنات يثاب عليها، و النعم مسئول عنها.
و قال: إيّاك و سقطة الاسترسال فإنّها لا تستقال.
و قيل له: ما طعم الماء؟ فقال: طعم الحياة.
و قال (عليه السلام): من لم يستحي من العيب و يرعوي (٢) عند الشيب، و يخشى اللّه بظهر الغيب فلا خير فيه.
و قال: إنّ خير العباد من يجتمع فيه خمس خصال: إذا أحسن استبشر، و إذا أساء استغفر، و إذا أعطي شكر، و إذا ابتلي صبر، و إذا ظلم غفر.
و قال: و إيّاكم و ملاحاة الشعراء (٣) فإنّهم يضنون بالمدح و يجودون بالهجاء.
و قال: إنّي لاسارع إلى حاجة عدوّي خوفا أن أرده فيستغني عنّي.
و كان يقول: اللهمّ إنّك بما أنت له أهل من العفو أولى منّي بما أنا له أهل من العقوبة.
و قال: من أكرمك فأكرمه، و من استخفّ بك فاكرم نفسك عنه.
و أتاه أعرابي و قيل بل أتى أباه الباقر (عليهما السلام) فقال: أ رأيت اللّه حين عبدته، فقال: ما
(١) أملق الرجل: أنفق ماله حتّى افتقر.
(٢) ارعوى عن الجهل: كف عنه.
(٣) لاحاه: نازعه. و ضن بالشيء: بخل به.