كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٣٥
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم
أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم
القائل: .... ص: ٨٣٠
مطهّرون نقيّات ثيابهم * * * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويّا حين تنسبه * * * فما له في قديم الدهر مفتخر
فأنتم الملأ الأعلى و عندكم * * * علم الكتاب و ما جاءت به السور
القائل: أبو نؤاس ص: ٨٣٥
قيل لي أنت أوحد الناس طرّا * * * في فنون من الكلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديع * * * يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى * * * و الخصال التي تجمّعن فيه؟
قلت لا أهتدي لمدح إمام * * * كان جبريل خادما لأبيه
القائل: أبو نؤاس ص: ٨٣٥- ٨٣٦
تجاوبن بالارنان و الزفرات * * * نوائح عجم اللفظ و النطقات
يخبّرن بالأنفاس عن سرّ أنفس * * * أسارى هوى ماض و آخر آت
فأسعدن أو أسعفن حتّى تقوّضت * * * صفوف الدجى بالفجر منهمات
على العرصات الخاليات من المها * * * سلام شج صب على العرصات
فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * * * من العطرات البيض و الخفرات
ليالي يعيدين الوصال على القلى * * * و يعدى تدانينا على الغربات
و إذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * * * و يسترن بالأيدي على الوجنات
و إذ كلّ يوم لي بلحظى نشوة * * * يبيت بها قلبي على نشوات
فكم حسرات هاجها بمحسّر * * * وقوفي يوم الجمع من عرفات
أ لم تر للأيّام ما جرّ جورها * * * على الناس من نقص و طول شتات
و من دول المستهزئين و من غدا * * * بهم طالبا للنور في الظلمات
فكيف و من أنّى بطالب زلفة * * * إلى اللّه بعد الصوم و الصلوات
سوى حبّ أبناء النبي و رهطه * * * و بغض بني الزرقاء و العبلات
و هند و ما أدّت سميّة و ابنها * * * أولو الكفر في الإسلام و الفجرات