كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٠٤
الفصل الأول في ذكر مولده و مبلغ سنّه و وقت وفاته و موضع قبره (عليه السلام)
ولد (عليه السلام) بصريا من المدينة في النصف من ذي الحجة سنة اثنتى عشرة و مائتين، و في رواية ابن عياش يوم الثلاثاء الخامس من رجب، و قبض بسرّمنرأى في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين، و له يومئذ أحد و أربعون سنة و أشهر، و كان المتوكّل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرّ من رأى فأقام بها حتّى مضى لسبيله، و مدّة إمامته ثلاث و ثلاثون سنة، و أمّه أم ولد يقال لها سمانة.
و ألقابه النقي، و العالم، و الفقيه، و الأمين، و الطيب، و يقال له أبو الحسن الثالث، و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المعتصم، ثمّ ملك الواثق خمس سنين و سبعة أشهر، و ملك المتوكّل أربع عشرة سنة، ثمّ ملك ابنه المنتصر ستّة أشهر، ثمّ ملك المستعين و هو أحمد بن محمّد بن المعتصم سنتين و تسعة أشهر، ثمّ ملك المعتزّ و هو الزبير بن المتوكل ثماني سنين و ستة أشهر، و في آخر ملكه استشهد ولي اللّه علي بن محمّد (عليهما السلام) و دفن في داره بسرّمنرأى.
الفصل الثاني في طرف من النص الدال على إمامته (عليه السلام)
و ذكر أخبارا قد تقدّمت تتضمّن النص من أبيه (عليهما السلام)، و قال: و الأخبار في هذا الباب كثيرة و في إجماع العصابة على إمامته و عدم من يدّعيها لغيره غنى عن إيراد الأخبار في ذلك، و ضرورة أئمّتنا (عليهم السلام) في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم و تقيّتهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرنا من الاستخراج، حتّى أن أوكد الوجوه عندهم في ذلك دلائل العقول الموجبة للإمامة، و ما اقترن إلى ذلك من حصولها لولد الحسن (عليه السلام)، و فساد أقوال ذوي النحل الباطلة و باللّه التوفيق.