كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٤٠
قال فيه البليغ ما قال ذو * * * العي فكلّ بفضله منطيق
و كذاك العدوّ لم يعد أن * * * قال جميلا كما يقول الصديق
القائل: .... ص: ٨٥٥
أيّها الراكب المجدّ قف العيش * * * إذا ما حللت في أرض طوسا
لا تخف من كلالها و دع التأد * * * يب دون الوقوف و التعريسا
و الثم الأرض إن رأيت ثرى * * * مشهد خير الورى علي بن موسى
و ابلغنه تحيّة و سلاما * * * كشذى المسك من علي بن عيسى
قل سلام الإله في كلّ وقت * * * يتلقّى ذاك المحلّ النفيسا
منزل لم يزل به ذاكر اللّه * * * يتلو التسبيح و التقديسا
دار عزّ ما انفكّ قاصدها * * * يزجي إليها آماله و العيسا
بيت مجد ما زال وقفا عليه * * * الحمد و المدح و الثناء حبيسا
ما عسى أن يقال في مدح قوم * * * أسّس اللّه مجدهم تأسيسا
ما عسى أن أقول في مدح قوم * * * قدّس اللّه ذكرهم تقديسا
هم هداة الورى و هم أكرم * * * الناس أصولا شريفة و نفوسا
إن عرت أزمّة تندوا غيوثا * * * أو دجت شبهة تبدوا شموسا
شرّفوا الخيل و المنابر لمّا * * * افترعوها و الناقة العنتريسا
معشر حبّهم يجلي هموما * * * و مزاياهم تجلى طروسا
كرموا مولدا و طابوا أصولا * * * و زكوا محتدا و طالوا غروسا
ليس يشقى بهم جليس و من كان * * * ابن شورى إذا أرادوا جليسا
قمت في نصرهم بمدحي لمّا * * * فاتني أن أجر فيه خميسا
ملأوا بالولاء قلبي رجاء * * * و بمدحي لهم ملأت الطروسا
فتراني لهم مطيعا حنينا * * * و على غيرهم أبيا شموسا
يا علي الرضا ابثك ودّا * * * غادر القلب بالغرام و طيسا
مذهبي فيك مذهبي و بقلبي * * * لك حب أبقى جوى و رسيسا
لا أرى داءه بغيرك يشفي * * * لا و لا جرحه بغيرك يوسى
أتمنّى لو زرت مشهدك * * * العالي و قبلت ربعك المأنوسا
و إذا عزّ أن أزورك يقظان * * * فزرني في النوم و اشف السيسا
أنا عبد لكم مطيع إذا ما * * * كان غيري مطاوعا إبليسا