كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠٤٣
و همت في حبّ فتى غائب * * * و هو قريب الدار في البعد
فاعطف علينا عطفة و اشف ما * * * نلقاه من هجر و من صدّ
و أظهر ظهور الشمس و اكشف لنا * * * عن طالع مذ غبت مسودّ
قد تمّ ما ألفت من وصفكم * * * فجاء كالروضة و العقد
و لست فيه بالغا حقّكم * * * لكن على ما يقتضي جهدي
فإن يكن حسني فمن عندكم * * * أو كان تقصيرا فمن عندي
و رفدكم أرجوه في محشري * * * يا باذلي الإحسان و الرفد
و الحمد للّه و شكرا له * * * أهل الندى و الشكر و الحمد
و قلت هذه الأبيات لتكون خاتمة لهذا الكتاب و هي:
أيّها السادة الأئمّة أنتم * * * خيرة اللّه أوّلا و أخيرا
قد سموتم الى العلى فافترعتم * * * بمزاياكم المحلّ الخطيرا
أنزل اللّه فيكم هل أتى * * * نصّا جليّا في فضلكم مسطورا
من يجاريكم و قد طهّر اللّه * * * تعالى أخلاقكم تطهيرا
لكم سؤدد يقرّره القرآن * * * للسامعينه تقريرا
إن جرى البرق في مداكم كبا * * * من دون غاياتكم كليلا حسيرا
و إذا أزمّة عرت و استمرّت * * * فترى للعصاة فيها صريرا
بسطوا للندى أكفّا سباطا * * * و وجوها تحكي الصباح المنيرا
و أفاضوا على البرايا عطايا * * * خلّفت فيهم السحاب المطيرا
فتراهم عند الأعادي ليوثا * * * و تراهم عند العفاة بحورا
يمنحون الولي جنّة عدن * * * و العدوّ الشقي يصلى سعيرا
يطمعون الطعام في العسر و اليسر * * * يتيما و بائسا و أسيرا
لا يريدون بالعطاء جزاء * * * محبطا أجر برّهم أو شكورا
فكفاهم يوما عبوسا و أعطاهم * * * على البرّ نضرة و سرورا
و جزاهم بصبرهم و هو أولى * * * من جزى الخير جنّة و حريرا
و إذا ما ابتدوا لفصل خطاب * * * شرّفوا منبرا و زانوا سريرا
بخّلوا الغيث نائلا و عطاء * * * و استخفوا يلملما و ثبيرا
يخلفون الشموس نورا و أشر * * * اقا و في الليل يخجلون البدورا