كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٠٠
و عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من قال في كلّ يوم مائة مرة: لا إله إلّا اللّه الملك الحقّ المبين كان له أمان من الفقر، و أمن من وحشة القبر، و استجلب الغنى، و فتحت له أبواب الجنّة.
و عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى عن جذاذ الليل و حصاده (١)، قال جعفر بن محمّد: إنّما كره ذلك لأنّه لا يحضره الفقراء و المساكين.
و بالإسناد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا رأيتم الحريق فكبّروا فإنّ اللّه تعالى يطفئه.
و عنه (عليه السلام) قال: من لم يكن لأخيه كما يكون لنفسه لم يعط الأخوّة حقّها، أ لا ترى كيف حكى اللّه تعالى في كتابه أنّه يفرّ المرء من أبيه و الأخ من أخيه، ثمّ ذكر في ذلك الموقف شفقة الأصدقاء يقول: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
و عنه (عليه السلام) قال: لما دفعت إلى أبي جعفر المنصور انتهرني و كلّمني بكلام غليظ ثمّ قال لي: يا جعفر قد علمت بفعل محمّد بن عبد اللّه الذي تسمّونه النفس الزكية و ما نزل به، و إنّما أنتظر الآن أن يتحرّك منكم أحد فألحق الكبير بالصغير، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين حدّثني محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث و ثلاثون سنة فيبترها اللّه تعالى إلى ثلاث سنين، قال: فقال لي: و اللّه لقد سمعت هذا من أبيك؟ قلت: نعم حتّى رددها عليّ ثلاثا ثمّ قال: انصرف.
و عن جابر بن عون قال: قال رجل لجعفر بن محمّد: إنّه وقع بيني و بين قوم منازعة في أمر، و إنّي أريد أن أتركه، فيقال لي: إنّ تركك له ذل، فقال له جعفر بن محمّد: إنّ الذليل هو الظالم.
ذكر من روى من أولاده (عليهم السلام)
موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن جدّه محمّد بن علي عن أبيه عن جدّه علي بن أبي طالب قال: أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بيد حسن و حسين فقال: من أحبّني
(١) الجذاذ: صرام النخل أي أوان إدراكه.