كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٤١
قد تمسّكت منكم بولاء * * * ليس يلقى القشيب منه دريسا (١)
أ ترجى به النجاة إذا ما * * * خاف غيري في الحشر ضرّا و بؤسا
فأراني و الوجه منّي طلق * * * و أرى أوجه الشناة عبوسا
لا أقيس الأنام منكم بشسع * * * جلّ مقدار مجدكم أن أقيسا
من عددنا من الورى كان مر * * * ءوسا و منكم من عد كان رئيسا
فغدا العاملون مثل الذنابي * * * و غدوتم للعالمين رؤسا
القائل: المؤلف ص: ٨٥٥- ٨٥٦
بدور طوالع جبال فوارع * * * غيوث هوامع سيول دوافع
بهاليل لو عاينت فيض أكفهم * * * تيقّنت أنّ الرزق في الأرض واسع
إذا خففت بالبذل أرواح جودهم * * * حداها الندى و استنشقتها المطامع
القائل: .... ص: ٨٨١- ٨٨٢
حمّاد حمّاد للمثنى حمّاد * * * على الآلاء مولانا الجواد
إمام هدى له شرف و مجد * * * علا بهما على السبع الشداد
إمام هدى له شرف و مجد * * * أقرّ به الموالي و المعادي
تصوب يداه بالجدوى فتغنّى * * * عن الأنواء في السنة الجماد
ببخل جود كفّيه إذا ما * * * جرى في الجود منهل الغواد
بنى من صالح الأعمال بيتا * * * بعيد الصيت مرتفع العماد
و شاد من المفاخر و المعالي * * * بناء لم يشده قوم عاد
فواضله و أنعمه غزار * * * عهدن أبر من سحّ العهاد
و يقدم في الوغى إقدام ليث * * * و يجري في الندى جري الجواد
فمن يرجو اللحاق به إذا ما * * * أتى بطريف فخر أو تلاد
من القوم الذين أقر طوعا * * * بفضلهم الأصادق و الأعادي
أياديهم و فضلهم جميعا * * * قلائد محكمات في الهوادي
بهم عرف الورى سبل المعالي * * * و هم دلّوا الأنام على الرشاد
و هم أهل المعالي و المعاني * * * و هم أهل المطايا و الأيادي
(١) القشيب: الجديد من الثوب و غيره. و الدريس: الخلق.