كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٥٩
و هو يومئذ ابن خمس و عشرين سنة، و أمّه أم ولد يقال لها خيزران، و كانت من أهل مارية القبطية، و قبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى (عليه السلام).
قال محمّد بن سعيد: سنة ست و عشرين و مأتين فيها توفي محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد ببغداد، و كان قدمها فتوفي بها يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة يعني سنة عشرين و مأتين، مولده سنة خمس و تسعين و مائة، فيكون عمره خمسا و عشرين سنة، قتل في زمن الواثق باللّه، قبره عند جدّه موسى بن جعفر و ركب هارون بن إسحاق فصلّى عليه عند منزله أوّل رحبة أسوار بن ميمون ناحية قنطرة البردان، و حمل و دفن في مقابر قريش، يلقّب بالجواد.
[بعض أخباره ع]
حدّثنا أحمد بن علي بن ثابت قال: محمّد بن علي بن موسى أبو جعفر بن الرضا قدم من المدينة إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و توفي ببغداد و دفن في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى بن جعفر، و دخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم، و ذكر أخبارا رواها الجواد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام)، قال: بعثني النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا علي ما حار من استخار، و لا ندم من استشار، يا علي عليك بالدلجة (١) فإنّ الأرض تطوى في الليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي أغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لأمّتي في بكورها، و قال (عليه السلام): من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة.
و عنه (عليه السلام) و قد سئل عن حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار، فقال: خاص للحسن و الحسين.
و عنه عن علي (عليه السلام) قال: في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ ابن آدم أشبه شيء بالمعيار إمّا راجح بعلم- و قال مرّة بعقل- أو ناقص بجهل.
و عنه قال علي (عليه السلام) لأبي ذر رضي اللّه عنه: إنّما غضبت للّه عزّ و جلّ فارج من غضبت له إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك و اللّه لو كانت السماوات و الأرضون رتقا على عبد، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا، لا يؤنسنّك إلّا الحق و لا يوحشنّك إلّا الباطل.
و عنه عن علي (عليهما السلام) أنّه قال لقيس بن سعد و قد قدم عليه من مصر: يا قيس إنّ
(١) الدلجة: السير في الليل كلّه.