كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٢١
و نقلت من كتاب الدلائل عن سليمان بن أبي خالد عن أبي عبد اللّه في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١) قال أبو عبد اللّه: أما و اللّه لربّما وسّدنا لهم الوسائد في منازلنا.
و عن الحسين بن أبي العلاء القلانسي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حسين، و ضرب بيده إلى مساور (٢) في البيت، فقال: مساور طالما و اللّه اتّكأت عليها الملائكة، و ربّما التقطنا من زغبها (٣).
و عن عبد اللّه النجاشي قال: كنت في حلقة عبد اللّه بن الحسن، فقال: يا بن النجاشي اتّقوا اللّه ما عندنا إلّا ما عند الناس، قال: فدخلت على أبي عبد اللّه فأخبرته بقوله، فقال: و اللّه إنّ فينا من ينكت فى قلبه و ينقر في أذنه و تصافحه الملائكة، فقلت:
اليوم أو كان قبل اليوم؟ فقال: اليوم و اللّه يا بن النجاشي.
و عن جرير بن مرازم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي أريد العمرة فأوصني، فقال: اتّق اللّه و لا تعجل، فقلت: أوصني، فلم يزدني على هذا، فخرجت من عنده من المدينة، فلقيني رجل شاميّ يريد مكّة، فصحبني و كان معي سفرة فأخرجتها و أخرج سفرته و جعلنا نأكل فذكر أهل البصرة فشتمهم ثمّ ذكر أهل الكوفة فشتمهم، ثمّ ذكر الصادق (عليه السلام) فوقع فيه، فأردت أن أرفع يدي فاهشم أنفه و أحدث نفسي بقتله أحيانا، فجعلت أتذاكر قوله: «اتّق اللّه و لا تعجل» و أنا أسمع شتمه فلم أعد ما أمرني.
و عن أبي بصير دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر (عليه السلام)، فلمّا دخلت و كنت جنبا قال: يا أبا محمّد أ ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل عليّ و أنت جنب؟ فقلت: ما عملته إلّا عمدا، فقال: أولم تؤمن؟ قلت: بلى و لكن ليطمئنّ قلبي، قال: نعم يا أبا محمّد قم فاغتسل، فقمت و اغتسلت و صرت إلى مجلسي، و قلت عند ذلك إنّه إمام.
و عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قال لي أبو عبد اللّه: إذا لقيت السبع ما تقول
(١) سورة فصلت: ٣٠.
(٢) المساور: الوسائد.
(٣) الزغب: صغار الريش.