كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٤٢
تحيّزتهم رشدا لنفسي و إنّهم * * * على كلّ حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودّة صادقا * * * و سلّمت نفسي طائعا لولاتي
فيا ربّ زدني في هواي بصيرة * * * و زد حبّهم يا ربّ في حسناتي
سأبكيهم ما حجّ للّه راكب * * * و ما ناح قمريّ على الشجرات
و إنّي لمولاهم و قال عدوّهم * * * و إنّي لمحزون بطول حياتي
بنفسي أنتم من كهول و فتية * * * لفك عناة أو لحمل ديات
و للخيل لمّا قيّد الموت خطوها * * * فأطلقتهم منهنّ بالذربات (١)
أحبّ قصي الرحم من أجل حبّكم * * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي (٢)
و أكتم حبيكم مخافة كاشح * * * عنيد لأهل الحق غير موات (٣)
فيا عين أبكيهم وجودي بعبرة * * * فقد آن للتسكاب و الهملات (٤)
لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن عند وفاتي (٥)
أ لم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات (٦)
و كيف أداوي من جوى بي و الجوى * * * أميّة أهل الكفر و اللعنات (٧)
و آل زياد في الحرير مصونة * * * و آل رسول اللّه منهتكات
سأبكيهم ما ذرّ في الافق شارقا * * * و نادى منادى الخير بالصلوات
و ما طلعت شمس و حان غروبها * * * و بالليل أبكيهم و بالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * * * و آل زياد تسكن الحجرات (٨)
(١) الذربات: أي السيوف المحددات.
(٢) القصي: البعيد.
(٣) الكاشح: العدو.
(٤) التسكاب: الانصباب.
(٥) في إعلام الورى و هامش بعض النسخ هكذا: «فلمّا بلغ إلى قوله: لقد خفت في الدنيا ... ا ه قال الرضا (عليه السلام): آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر».
(٦) و فيه و في الهامش أيضا: «فلمّا بلغ إلى قوله: أرى فيئهم ... اه بكى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) و قال: صدقت يا خزاعي».
(٧) الجوى: الحرقة و شدة الوجد من وجد أو حزن.
(٨) البلقع: الأرض القفر.