كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٧٦
ليقم سيّد العابدين، فيقوم علي بن الحسين، و يولد لعلي ابن يقال له محمّد، يا جابر فإن رأيته فاقرأه منّي السلام، و اعلم أنّ بقاءك بعد رؤيته يسير، فما أتى على جابر أيّام يسيرة حتّى مات.
قال علي بن عيسى أثابه اللّه: هذه فضيلة من فضائلهم (عليهم السلام)، و دليل من دلائلهم باقى على مرّ الأيّام، و منقبة من مناقبهم المروية على لسان الخاص و العام، و عجيبة من عجائبهم التي يشهد بها كلّ الأقوام.
قال فيه البليغ ما قال ذو الع * * * يّ فكلّ بفضله منطيق
و كذاك العدوّ لم يعد أن قا * * * ل جميلا كما يقول الصديق
قال: و حدّثنا بذلك صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة، ثمّ قال:
حدّثنا أبي عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر بذلك.
أم محمّد فاطمة أم الحسن بنت الحسن بن علي، لقبه باقر العلم، و الهادي، و الشاكر، ولد له ثلاث بنين و ابنة، أسماء بنيه (عليهم السلام): جعفر الإمام الصادق و عبد اللّه و إبراهيم و أم سلمة فقط، قبره بالبقيع، يكنّى بأبي جعفر (آخر كلامه).
[ما رواه الحميري في كتاب الدلائل في فضائله و معاجزه ع]
و من كتاب الدلائل للحميري عن يزيد بن أبي حازم قال: كنت عند أبي جعفر فمررنا بدار هشام بن عبد الملك و هي تبنى، فقال: أما و اللّه لتهدمنّ، أما و اللّه لينقلنّ ترابها من مهدمتها، أما و اللّه لتبدونّ أحجار الزيت، و إنّه لموضع النفس الزكية، فتعجّبت و قلت: دار هشام من يهدمها؟ فسمعت أذني هذا من أبي جعفر، قال: فرأيتها بعد ما مات هشام و قد كتب الوليد في أن تستهدم و ينقل ترابها، فنقل حتّى بدت الأحجار و رأيتها.
و بالإسناد قال: كنت مع أبي جعفر فمرّ بنا زيد بن علي، فقال أبو جعفر: أما و اللّه ليخرجنّ بالكوفة و ليقتلنّ و ليطافنّ برأسه، ثمّ أتي به فنصب في ذلك الموضع على قصبة، فتعجّبنا من القصبة، و ليس في المدينة قصب أتوا بها معهم.
و عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر: كان فيما أوصى أبي إليّ أن قال: يا بني إذا أنا متّ فلا يلي غسلي أحد غيرك، فإنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام، و اعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فإنّ عمره قصير، فلمّا مضى أبي و غسلته كما أمرني و ادّعى عبد اللّه الإمامة مكانه، فكان كما قال أبي، و ما لبث عبد اللّه إلّا يسيرا حتّى مات، و كانت هذه من دلالته يبشّر بالشيء قبل أن يكون فيكون و بها يعرف الإمام.