كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٣٩
و زكاة البدن الصيام، و أفضل الأعمال انتظار الفرج من اللّه، و الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، فاحفظ هذه الكلمات يا نعمان، استنزلوا الرزق بالصدقة، و حصّنوا المال بالزكاة، و ما عال امرؤ اقتصد، و التقدير نصف العيش، و التودّد نصف العقل، و الهمّ نصف الهرم، و قلّة العيال أحد اليسارين، و من أحزن والديه فقد عقّهما، و من ضرب يده على فخذه عند المصيبة فقد حبط أجره، و الصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، و اللّه ينزل الرزق على قدر المؤنة، و ينزل الصبر على قدر المصيبة، و من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة، و لو أراد اللّه بالنملة خيرا لما أنبت لها جناحا.
زاد ابن حمدون في روايته: و من قدّر معيشته رزقه اللّه، و من بذر معيشته حرمه اللّه و لم يورد، و لو أراد اللّه بالنملة خيرا (و قد تقدم عن الأصمعي نحوا من هذه الألفاظ).
و قيل له (عليه السلام) ما بلغ بك من حبّك ابنك موسى؟ قال: وددت أن ليس لي ولد غيره حتّى لا يشركه في حبّي له أحد.
و قال: ثلاثة أقسم باللّه أنّها الحق: ما نقص مال من صدقة و لا زكاة، و لا ظلم أحد بظلامة فقدر أن يكافئ بها فكظمها إلّا أبدله اللّه مكانها عزّا، و لا فتح عبد على نفسه باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه باب فقر.
و قال: ثلاثة لا يزيد اللّه بها المرء المسلم إلّا عزّا: الصفح عمّن ظلمه و الإعطاء لمن حرمه، و الصلة لمن قطعه.
و قال: من اليقين أن لا ترضى الناس بما يسخط اللّه، و لا تذمّهم على ما لم يؤتك اللّه، و لا تحمدهم على رزق اللّه، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص، و لا يصرفه كره كاره، و لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه الرزق كما يدركه الموت.
و قال: مروّة الرجل في نفسه نسب لعقبه و قبيلته.
و قال: من صدق لسانه زكا عمله، و من حسنت نيّته زيد في رزقه، و من حسن برّه في أهل بيته زيد في عمره.
و قال: خذ من حسن الظن بطرف تروح به قلبك و يرخ به أمرك.
و قال: المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق، و إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، و الذي إذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له.
و من تذكرة ابن حمدون قال الصادق (عليه السلام): تأخير التوبة اغترار، و طول