كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٩٦
و لا ألقاك فأخبرني من الإمام بعدك؟ فقال: ابني فلان يعني أبا الحسن (عليه السلام).
و عن نصر بن قابوس قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): إنّني سألت أباك من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنّك أنت هو، فلمّا توفي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذهب الناس يمينا و شمالا و قلت بك أنا و أصحابي، فأخبرني من الذي يكون بعدك من ولدك؟ قال: ابني فلان- يعني عليّا-.
و عن داود بن زربي قال: جئت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) بمال فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت: أصلحك اللّه لأيّ شيء تركته عندي؟ فقال: إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك، فلمّا جاء نعيه بعث إليّ أبو الحسن الرضا (عليه السلام) فسألني ذلك المال فدفعته إليه.
و عن يزيد بن سليط في حديث طويل عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنّه قال: في السنة التي قبض (عليه السلام) فيها: إنّي أؤخذ في هذه السنة و الأمر إلى ابني علي سمّي علي و علي، فأمّا علي الأوّل فعلي بن أبي طالب، و أمّا علي الآخر فعلي بن الحسين أعطي فهم الأوّل و حلمه، و نصره و ودّه و دينه، و محنة الآخر و صبره على ما يكره، في الحديث بطوله.
و عن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة، و علي ابنه جالس بين يديه، فنظر إليّ فقال: يا محمّد إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، قال: فقلت: و ما يكون جعلت فداك قد أقلقتني؟ قال: أصير إلى هذه الطاغية، أمّا إنّه لا يبدأني منه سوء، و من الذي بعده، قال: قلت: و ما يكون جعلني اللّه فداك؟ قال: يضلّ اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء، قال: قلت: و ما ذا جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقّه و جحده إمامته من بعدي، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامته، و جحده حقّه بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: قلت له: و اللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لاسلّمنّ له حقّه، و لأقرّنّ له بالإمامة، قال: صدقت يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك و تسلّم له حقّه، و تقرّ له بإمامته و إمامة من يكون من بعده، قال: قلت: و من ذاك؟ قال:
ابنه محمّد، قال: قلت له: الرضا و التسليم.
باب ذكر طرف من دلائله و أخباره (عليه السلام)
عن هشام بن أحمر قال: قال لي أبو الحسن الأوّل (عليه السلام): هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل من أهل المغرب فانطلق بنا إليه، فركب