كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠٢٤
بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا علي بن محمّد أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك و بين ستّة أيّام، فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه تعالى، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن يدّعي المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم.
قال: فاستنسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلمّا كان في اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك؟ فقال: للّه أمر هو بالغه و قضى فهذا آخر الكلام الذي سمع منه، ثمّ حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها، و الفرج يكون في آخرها بمشيّة اللّه تعالى.
الفصل الثاني: في ذكر بعض ما روي من دلائله (عليه السلام) و بيّناته:
و ذكر في هذا الفصل أخبارا قد تقدّم ذكرها من أمور أخبر عنها (عليه السلام) مثل الدراهم التي حملت إليه ورد منها أربع مائة درهم و قال: أخرج منها فإنّها حق ابنك ففعل ذلك و أمثالها و قد تقدّمت.
[التوقيعات الواردة من المهدي ع]
الفصل الثالث: في ذكر بعض التوقيعات الواردة منه (عليه السلام):
قال محمّد بن عثمان العمري: خرج توقيع بخطّ أعرفه: من سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة اللّه.
قال أبو علي محمّد بن همام: و كتبت أسأله عن ظهور الفرج متى يكون؟
فخرج التوقيع: كذب الوقّاتون.
إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمّد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه أن يوصل لي كتابا سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبّتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا و بني عمّنا، فاعلم أنّه ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، و من أنكرني فليس منّي و سبيله سبيل ابن نوح (عليه السلام).
و أمّا سبيل (عمّي) جعفر و ولده فسبيل إخوة يوسف (عليه السلام).