كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٣٦
هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه * * * و محكمه بالزور و الشبهات
و لم تك إلّا محنة كشفتهم * * * بدعوى ضلال من هن و هنات
تراث بلا قربى و ملك بلا هدى * * * و حكم بلا شورى بغير هدات
رزايا أرتنا خضرة الافق حمرة * * * و ردّت أجاجا طعم كلّ فرات
و ما سهلت تلك المذاهب فيهم * * * على الناس إلّا بيعة الفلتات
و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة * * * بدعوى تراث في الضلال بنات
و لو قلّدوا الموصى إليه أمورها * * * لزمت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى * * * و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * * * و بدر و أحد شامخ الهضبات
و آي من القرآن يتلى بفضله * * * و إيثاره بالقوت في اللزبات
و غرّ خلال أدركته بسبقها * * * مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بخير و لم تنل * * * بشيء سوى حدّ القنا الذربات
نجيّ لجبريل الأمين و أنتم * * * عكوف على العزّى معا و منات
بكيت لرسم الدار من عرفات * * * و أجريت دمع العين بالعبرات
و بان عرا صبري و هاجت صبابتي * * * رسوم ديار قد عفت و عرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * * * و بالبيت و التعريف و الجمرات
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * * * و للسيّد الداعي إلى الصلوات
ديار علي و الحسين و جعفر * * * و حمزة و السجّاد ذي الثفنات
ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه * * * نجيّ رسول اللّه في الخلوات
و سبطي رسول اللّه و ابني وصيّه * * * و وارث علم اللّه و الحسنات
منازل وحي اللّه ينزل بينها * * * على أحمد المذكور في السورات
منازل قوم يهتدى بهداهم * * * و تؤمن منهم زلّة العثرات
منازل كانت للصلاة و للتقى * * * و للصوم و التطهير و الحسنات
منازل لا تيم يحلّ بربعها * * * و لا ابن صهّاك فاتك الحرمات
ديار عفاها جور كلّ منابذ * * * و لم تعف للأيّام و السنوات
قفا نسأل الدار التي خف أهلها * * * متى عهدها بالصوم و الصلوات
و أين الأولى شطت بهم غربة النوى * * * أفانين في الأرض مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتروا * * * و هم خير سادات و خير حمات