كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٧٨
شيئا، و المال يومئذ كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذه.
و عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: قال (عليه السلام): يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره، فيبايعونه بين الركن و المقام، و يبعث إليه بعث الشام فتخسف بهم البيداء بين مكة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام و عصائب أهل العراق فيبايعونه، ثمّ ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال و يعمل في الناس بسنّة نبيّهم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين ثمّ يتوفى و يصلّي عليه المسلمون.
قال أبو داود: قال بعضهم عن هشام: تسع سنين، و قال بعضهم: سبع سنين، و عن قتادة بهذا الحديث و قال: تسع سنين. قال أبو داود: و قال غير معاذ عن هشام تسع سنين، قال: هذا سياق الحفّاظ كالترمذي و ابن ماجة القزويني و أبي داود.
[صلاة المهدي بعيسى (عليهما السلام)]
الباب السابع في بيان أنّه يصلّي بعيسى (عليهما السلام):
أبو هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم؟ قال: هذا حديث صحيح حسن متفق على صحّته من حديث محمّد بن شهاب الزهري رواه البخاري و مسلم في صحيحهما.
و عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم صلّى اللّه عليه فيقول أميرهم: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه لهذه الامّة. قال: هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه و إن كان الحديث المتقدم قد أوّل فهذا لا يمكن تأويله لأنّه صريح فإنّ عيسى (عليه السلام) يقدم أمير المسلمين و هو يومئذ المهدي (عليه السلام)، فعلى هذا يبطل تأويل من قال معنى قوله:
و إمامكم منكم أي يؤمّكم بكتابكم.
قال: فإن سأل سائل و قال: مع صحّة هذه الأحاديث و هي أنّ عيسى يصلّي خلف المهدي (عليهما السلام) و يجاهد بين يديه، و أنّه يقتل الدجّال بين يدي المهدي (عليه السلام)، و رتبة المتقدّم في الصلاة معروفة، و كذلك رتبة المتقدم للجهاد، و هذه الأخبار ممّا تثبت طرقها و صحّتها عند السنّة و كذلك ترويها الشيعة على السواء، و هذا هو الإجماع من