كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٦٦
شيبة (١) و علّقها بالكعبة و كتب عليها: هؤلاء سرّاق الكعبة.
و روي عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل أنّه إذا قام القائم فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس، يدعون البترية، عليهم السلاح، فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة بنا إلى بني فاطمة، فيضع عليهم السيف حتّى يأتي على آخرهم، ثمّ يدخل الكوفة فيقتل بها كلّ منافق مرتاب، و يهدم قصورها، و يقتل مقاتلها حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ.
و روى أبو خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: إذا قام القائم (عليه السلام) جاء بأمر جديد، كما دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بدء الإسلام إلى أمر جديد.
و روى علي بن عقبة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا قام القائم (عليه السلام) حكم بالعدل و ارتفع في أيّامه الجور، و أمنت به السبل، و أخرجت الأرض بركاتها، و ردّ كلّ حقّ إلى أهله، و لم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام و يعترفوا بالإيمان، أ ما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٢) و حكم في الناس بحكم داود و حكم محمّد صلّى اللّه عليهما فحينئذ تظهر الأرض كنوزها و تبدي بركاتها، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته و لا لبرّه، لشمول الغني جميع المؤمنين، ثمّ قال: إنّ دولتنا آخر الدول، و لم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا لئلّا يقولوا إذا رأوا سيرتنا إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
و روى أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل أنّه قال: إذا قام القائم (عليه السلام) سار إلى الكوفة فيهدم بها أربعة مساجد، و لم يبق على وجه الأرض مسجد له شرف إلّا هدمه و جعلها جمّا، و وسّع الطريق الأعظم، و كسر كلّ جناح خارج في الطريق، و أبطل الكنف و الميازيب (٣) إلى الطرقات و لا يترك بدعة إلّا أزالها، و لا سنّة إلّا أقامها، يفتح قسطنطنية و الصين و جبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كلّ سنة عشر سنين من سنيكم هذه ثمّ يفعل اللّه ما يشاء، قال: قلت له: جعلت فداك فكيف تطول
(١) قبيلة معروفة و عندهم مفتاح الكعبة من زمن الجاهلية إلى قيام الحجة (عليه السلام).
(٢) آل عمران: ٨٣.
(٣) جمع الميزاب.