كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٥٠
ثمّ قد جاءت روايات في النص على ابن الحسن (عليهما السلام) من طرق تنقطع بها الأعذار، و أنا بمشيّة اللّه و عونه مورد طرفا منها على السبيل التي سلفت في الاختصار إن شاء اللّه.
باب ما جاء في النص على إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمّة (عليهم السلام)
في مجمل و مفسّر على البيان:
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ اسمه أرسل محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الجن و الإنس، و جعل من بعده اثنى عشر وصيّا، منهم من سبق، و منهم من بقى، و كلّ وصي جرت به سنّة فالأوصياء الذين من بعد محمّد عليه و (عليهم السلام) على سنّة أوصياء عيسى (عليه السلام)، و كانوا اثنى عشر، و كان أمير المؤمنين على سنّة المسيح (عليهما السلام) (١).
و عن الحسن بن العباس عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): آمنوا بليلة القدر فإنّه ينزل فيها أمر السنة، و إنّ لذلك الأمر ولاة من بعدي؛ علي بن أبي طالب و أحد عشر من ولده.
و بهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عباس رضي اللّه عنه: إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال له ابن عباس: من هم؟ قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون.
و عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت على فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء و الأئمّة من ولدها، فعددت اثنى عشر اسما آخرهم القائم من ولد فاطمة، ثلاثة منهم محمّد، و أربعة منهم علي.
و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الاثنى عشر الأئمّة كلّهم من آل محمّد كلّهم محدّث؛ علي بن أبي طالب و أحد عشر من ولده، و رسول اللّه و علي هما الوالدان.
و عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يكون بعد الحسين (عليه السلام) تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم.
(١) قيل: لأنّه (عليه السلام) والد كرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ولد.