كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٢٧
و عن علي بن عمر النوفلي قال: كنت مع أبي الحسن في صحن داره، فمرّ علينا جعفر، فقلت له: جعلت فداك هذا صاحبنا؟ قال: لا، صاحبكم الحسن.
و عن الحجاج بن سفيان العبدي قال: خلّفت ابني بالبصرة عليلا، و كتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء، فكتب: رحم اللّه ابنك إنّه كان مؤمنا. قال حجاج: فورد عليّ كتاب من البصرة أنّ ابني مات في اليوم الذي كتب إليّ أبو محمّد بموته، و كان ابني شك في الإمامة للاختلاف الذي جرى بين الشيعة.
و عن محمّد بن درياب الرقاشي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن المشكاة (١) و أن يدعو اللّه لامرأتي و كانت حاملا على رأس ولدها أن يرزقني اللّه ولدا ذكرا، و سألته أن يسمّيه فرجع الجواب المشكاة قلب محمّد عليه و آله السلام و لم يجبني عن امرأتي بشيء، و كتب في آخر الكتاب: عظّم اللّه أجرك و أخلف عليك، فولدت ولدا ميّتا و حملت بعده فولدت غلاما.
قال عمر بن أبي مسلم: كان سميع المسمعي يؤذيني كثيرا، و يبلغني عنه ما أكره، و كان ملاصقا لداري، فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء بالفرج منه، فرجع الجواب، ابشر بالفرج سريعا، و أنت مالك داره، فمات بعد شهر و اشتريت داره فوصلتها بداري ببركته.
عن محمّد بن عبد العزيز البلخي قال: أصبحت يوما فجلست في شارع الغنم فإذا بأبي محمّد قد أقبل من منزله يريد دار العامة، فقلت في نفسي: ترى إن صحت أيّها الناس هذا حجّة اللّه عليكم فاعرفوه يقتلوني؟ فلمّا دنا منّي أومى بإصبعه السبابة على فيه أن اسكت، و رأيته تلك الليلة يقول: إنّما هو الكتمان أو القتل، فاتّق اللّه على نفسك.
و حدّث محمّد بن الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الإمام هل يحتلم؟ و قلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة، و قد أعاذ اللّه أولياءه من ذلك، فردّ الجواب: الأئمّة حالهم في المنام حالهم في اليقظة، لا يغيّر النوم منهم شيئا، قد أعاذ اللّه أولياءه من لمة الشيطان (٢) كما حدّثتك نفسك.
و عن أبي بكر قال: عرض عليّ صديق أن أدخل معه في شراء ثمار من نواحي
(١) يعني المشكاة في قوله تعالى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الآية (سورة النور: ٣٥).
(٢) اللم بمعنى المس.