كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩١٠
القدر من ذكره و ذكر أبيه من قبله، و اعتذر بقصر عمره عن عدّ فضله، و لو طلب ذلك و اجتهد لحصل ما أراد و وجد، و سعى إلى حيث لا أمد، فإنّ مناقبهم (عليهم السلام) لا تدخل تحت العدد، و هي متزايدة مع الأبد، واضحة الجدد.
و قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي رحمه اللّه تعالى: أبو محمّد الحسن بن علي ابن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) يلقّب بالعسكري، مولده سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، توفي سنة ستّين و مائتين، فيكون عمره تسعا و عشرين سنة في زمن المعتز، و قبره بسامرّاء، و قيل:
مولده سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض بسرّمنرأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين و كان سنّه يومئذ ثمان و عشرين سنة، و أمّه أم ولد يقال لها حربية، و قبره إلى جانب قبر أبيه بسرّمنرأى.
و روى عن رجاله قال القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن هارون الضبى إملاء قال: وجدت في كتاب والدي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن حمزة العلوي، قال:
كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن علي بن محمّد بن الرضا أسأله لم فرض اللّه تعالى الصوم؟ فكتب إليّ فرض اللّه تعالى الصوم لمجد الغنى مسّ الجوع، ليحنو على الفقير.
و روى عن رجاله عن الحافظ البلاذري: حدّثنا الحسين بن علي بن محمّد بن علي بن موسى إمام عصره عند الإماميّة بمكة، قال: حدّثني أبي علي بن محمّد المفتي، قال: حدّثني أبي محمّد بن علي السيّد المحجوب، قال: حدّثني أبي علي بن موسى الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر المرتضى قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد الصادق، قال: حدّثني أبي محمّد بن علي الباقر، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين السجّاد زين العابدين، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي سيّد شباب أهل الجنّة، قال:
حدّثني أبي علي بن أبي طالب سيّد الأوصياء، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه سيّد الأنبياء قال: حدّثني جبرئيل سيّد الملائكة، قال: قال اللّه عزّ و جلّ سيّد السادات: إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن أقرّ لي بالتوحيد دخل حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي و قال الحاكم: و لم نكتبه إلّا عن هذا الشيخ (تمّ كتاب معالم العترة و الحمد للّه).
قال شيخنا المفيد رحمه اللّه تعالى في إرشاده: باب ذكر القائم بعد أبي الحسن علي بن محمّد (عليهما السلام) و تاريخ مولده و دلايل إمامته و النص عليه من أبيه و مبلغ سنّه و مدّة خلافته و ذكر وفاته و موضع قبره و طرف من أخباره.