كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٠٩
ذكر الإمام الحادي عشر أبي محمّد الحسن الخالص بن علي المتوكّل بن محمّد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن الصادق جعفر بن محمّد الباقر ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين
[مولده و اسمه و نسبه و عمره و مناقبه ع]
قال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة رحمه اللّه تعالى: الباب الحادي عشر في أبي محمّد الحسن الخالص بن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا (عليهم السلام).
مولده سنة إحدى و ثلاثين و مأتين للهجرة.
و أمّا نسبه أبا و أمّا؛ فأبوه أبو الحسن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا و قد تقدّم القول في ذلك، و أمّه أم ولد يقال لها سوسن.
و أمّا اسمه فالحسن، و كنيته أبو محمّد، و لقبه الخالص.
و أمّا مناقبه: فاعلم أنّ المنقبة العليا، و المزيّة الكبرى التي خصّه اللّه جلّ و علا بها، فقلّده فريدها، و منحه تقليدها، و جعلها صفة دائمة لا يبلى الدهر جديدها، و لا تنسى الألسن تلاوتها و ترديدها أنّ المهدي من نسله المخلوق منه، و ولده المنتسب إليه، و بضعته المنفصلة عنه، و سيأتي في الباب الذي يتلو هذا الباب شرح مناقبه و تفصيل أحواله إن شاء اللّه تعالى.
و كفى أبا محمّد الحسن تشريفه من ربّه أن جعل محمّد المهدي من كسبه، و أخرجه من صلبه، و جعله معدودا من حزبه، و لم يكن لأبي محمّد ولد ذكر سواه، و حسبه ذلك منقبة و كفاه، لم تطل من الدنيا أيّام مقامه و مثواه و لا امتدّ أمد حياته فيها ليظهر للناظرين مآثره و مزاياه.
و أمّا عمره فإنّه توفّي في الثامن من ربيع الأوّل من سنة ستّين و مأتين للهجرة في خلافة المعتمد، و قد تقدّم ذكر ولادته في سنة إحدى و ثلاثين و مأتين فيكون عمره تسعا و عشرين سنة، كان مقامه مع أبيه ثلاثا و عشرين سنة و أشهرا، و بقي بعد أبيه خمس سنين و شهورا و قبره بسرّمنرأى (آخر كلام كمال الدين).
و أنا أعجب من كونه من فضله و مكانه من العلم و ميله إلى تصنيف هذا الكتاب لم ينقب عن فضائلهم، و لم يبالغ في إيضاح أخبارهم و دلايلهم، فاقتصر على هذا