كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٩٣
محمّد المرتضى أبي جعفر القانع بن علي الرضا بن موسى الأمين بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و بإسناده قال: ولد أبو الحسن العسكري علي بن محمّد في رجب سنة مائتين و أربع عشرة سنة من الهجرة، و كان مقامه مع أبيه محمّد بن علي ست سنين و خمسة أشهر، و مضى في يوم الإثنين لخمس ليال بقين من جمادي الآخر سنة مائتين و أربع و خمسين سنة من الهجرة، و أقام بعد أبيه ثلاثا و ثلاثين سنة و سبعة أشهر إلّا أيّاما، و كان عمره أربعين سنة إلّا أيّاما.
قبره بسرّمنرأى، أمّه سمانة و يقال: متفرشة المغربية (١)، لقبه الناصح، و المرتضى، و النقي، و المتوكل، يكنّى بأبي الحسن.
[بعض كلماته و معجزاته و خصائصه ع]
قال صاحب كتاب الدلائل: دلائل علي بن محمّد العسكري (عليه السلام):
عن الحسن بن علي الوشاء قال: حدّثتني أم محمّد مولاة أبي الحسن الرضا بالخبر و هي مع الحسن بن موسى قالت: جاء أبو الحسن قد رعب حتّى جلس في حجر أم أبيها بنت موسى، فقالت له: مالك؟ فقال لها: مات أبي و اللّه الساعة، فقالت له:
لا تقل هذا، قال: هو و اللّه ما أقول لك، قال: فكتبنا ذلك اليوم فجاءت وفاة أبي جعفر في ذلك اليوم.
و كتب إليه محمّد بن الحسين بن مصعب المدائني يسأله عن السجود على الزجاج؟ قال: فلمّا نفذ الكتاب حدّثت نفسي أنّه ممّا أنبتت الأرض و أنّهم قالوا: لا بأس بالسجود على ما أنبتت الأرض! قال: فجاء الجواب: لا تسجد عليه و إن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض فإنّه من الرمل و الملح و الملح سبخ.
و عن علي بن محمّد النوفلي قال: سمعته يقول: اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا، و إنّما كان عند آصف منه حرف واحد تكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبأ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان، ثمّ بسطت له الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، و حرف عند اللّه جلّ و عزّ استأثر به في علم الغيب.
(١) و في بعض النسخ «منفرشة» بالنون، و في نسخة «شقراء».