كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٦١
و قال (عليه السلام): العلم علمان: مطبوع و مسموع؛ و لا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع، و من عرف الحكمة لم يصبر على الازدياد منها، الجمال في اللسان، و الكمال في العقل.
و قال (عليه السلام): العفاف زينة الفقر، و الشكر زينة الغنى، و الصبر زينة البلاء، و التواضع زينة الحسب، و الفصاحة زينة الكلام، و العدل زينة الإيمان، و السكينة زينة العبادة، و الحفظ زينة الرواية، و خفض الجناح زينة العلم، و حسن الأدب زينة العقل، و بسط الوجه زينة الحلم، و الإيثار زينة الزهد، و بذل المجهود زينة النفس، و كثرة البكاء زينة الخوف، و التقلّل زينة القناعة، و ترك المنّ زينة المعروف، و الخشوع زينة الصلاة، و ترك ما لا يعني زينة الورع.
و قال (عليه السلام): حسب المرء من كمال المروّة، و تركه ما لا يحمل به، و من حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، و من عقله حسن رفقه، و من أدبه أن لا يترك ما لا بدّ له منه، و من عرفانه علمه بزمانه، و من ورعه غضّ بصره و عفّة بطنه، و من حسن خلقه كفّه أذاه، و من سخائه برّه بمن يجب حقّه عليه، و إخراجه حقّ اللّه من ماله، و من إسلامه تركه ما لا يعنيه، و تجنّبه الجدال و المراء في دينه، و من كرمه إيثاره على نفسه، و من صبره قلّة شكواه، و من عقله إنصافه من نفسه، و من حلمه تركه الغضب عند مخالفته، و من إنصافه قبوله لحقّ إذا بان له، و من نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه، و من حفظه جوارك تركه توبيخك عند إساءتك مع علمه بعيوبك، و من رفقه تركه عذلك (١) عند غضبك بحضرة من تكره، و من حسن صحبته لك إسقاطه عنك مئونة أذاك، و من صداقته كثرة موافقته و قلّة مخالفته، و من صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه، و من شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من حكمته علمه بنفسه، و من سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره، و عنايته بإصلاح عيوبه.
و قال (عليه السلام): لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، و لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه.
(١) العذل- محركة-: الملامة.