كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٥٦
دار عزّ ما انفكّ قاصدها * * * يزجي إليها آماله و العيسا
بيت مجد ما زال وقفا عليه * * * الحمد و المدح و الثناء حبيسا
ما عسى أن يقال في مدح قوم * * * أسّس اللّه مجدهم تأسيسا
ما عسى أن أقول في مدح قوم * * * قدّس اللّه ذكرهم تقديسا
هم هداة الورى و هم أكرم * * * الناس أصولا شريفة و نفوسا
إن عرت أزمّة تندوا غيوثا * * * أودجت شبهة تبدوا شموسا
شرّفوا الخيل و المنابر لمّا * * * افترعوها و الناقة العنتريسا (١)
معشر حبّهم يجلي هموما * * * و مزاياهم تجلى طروسا
كرموا مولدا و طابوا أصولا * * * و زكوا محتدا و طالوا غروسا
ليس يشقى بهم جليس و من كان * * * ابن شورى إذا أرادوا جليسا
قمت في نصرهم بمدحي لمّا * * * فاتني أن أجر فيه خميسا
ملأوا بالولاء قلبي رجاء * * * و بمدحي لهم ملأت الطروسا
فتراني لهم مطيعا حنينا * * * و على غيرهم أبيا شموسا
يا علي الرضا ابثك ودّا * * * غادر القلب بالغرام وطيسا
مذهبي فيك مذهبي و بقلبي * * * لك حب أبقى جوى و رسيسا
لا أرى داءه بغيرك يشفي * * * لا و لا جرحه بغيرك يوسى
أتمنّى لو زرت مشهدك * * * العالي و قبلت ربعك المأنوسا
و إذا عزّ أن أزورك يقظان * * * فزرني في النوم و اشف السيسا
أنا عبد لكم مطيع إذا ما * * * كان غيري مطاوعا إبليسا
قد تمسّكت منكم بولاء * * * ليس يلقى القشيب منه دريسا (٢)
أ ترجى به النجاة إذا ما * * * خاف غيري في الحشر ضرّا و بؤسا
فأراني و الوجه منّي طلق * * * و أرى أوجه الشناة عبوسا
لا أقيس الأنام منكم بشسع * * * جلّ مقدار مجدكم أن أقيسا
من عددنا من الورى كان مر * * * ءوسا و منكم من عد كان رئيسا
فغدا العاملون مثل الذنابي * * * و غدوتم للعالمين رؤسا
(١) العنتريس: الناقة الغليظة الوثيقة.
(٢) القشيب: الجديد من الثوب و غيره. و الدريس: الخلق.