كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨١٥
و عنه عن آبائه (عليهم السلام) أنّه قال: إنّ الدنيا كلّها جهل إلّا مواضع العلم، و العلم كلّه حجّة إلّا ما عمل به، و العمل كلّه رياء إلّا ما كان مخلصا، و الإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له.
و عنه (عليه السلام) قال: خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق، فاستقبله موسى (عليهما السلام)، فقال: يا غلام ممّن المعصية؟ قال: لا تخلو من ثلاث: إمّا أن تكون من اللّه عزّ و جلّ و ليست منه، فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لا يكتسبه، و إمّا أن تكون من اللّه عزّ و جلّ و من العبد، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف، و إمّا أن تكون من العبد و هي منه، فإن عاقبه اللّه فبذنبه، و إن عفا عنه فبكرمه و جوده.
و عنه (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كلّ يوم، فإن لم يقدر عليه فيوم و يوم لا، فإن لم يقدر ففي كلّ جمعة، و لا يدع ذلك.
و سئل (عليه السلام): ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجها؟ قال: لأنّهم خلوا باللّه فكساهم اللّه من نوره.
و عنه (عليه السلام) قال: لا يزال العبد يسرق حتّى إذا استوفى ثمن يده أظهر اللّه عليه.
و جاء قوم بخراسان إليه (عليه السلام) فقالوا: إنّ قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة فلو نهيتهم عنها، قال: لا أفعل، فقيل: و لم؟ قال: سمعت أبي (عليه السلام) يقول: النصيحة خشنة.
و قال (عليه السلام): من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم، ثمّ قال (عليه السلام): إنّ في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن و محكما كمحكم القرآن فردّوا متشابهها إلى محكمها، و لا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا.
و قال (عليه السلام): من صام أوّل يوم من رجب رغبة في ثواب اللّه عزّ و جلّ وجبت له الجنّة، و من صام يوما في وسطه شفّع في مثل ربيعة و مضر، و من صام يوما في آخره جعله اللّه عزّ و جلّ من أملاك الجنّة، و شفّعه اللّه في أبيه و أمّه و ابنه و ابنته، و أخيه و أخته و عمّه و عمّته و خاله و خالته، و معارفه و جيرانه، و إن كان فيهم مستوجب للنّار.
و عنه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لبعض أصحابه: يا عبد اللّه أحبب في اللّه و ابغض في اللّه، و وال في اللّه و عاد في اللّه، فإنّه لا تنال ولاية اللّه إلّا بذلك.
و قال علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن أبيه قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: من استغفر اللّه تبارك و تعالى في شعبان سبعين مرّة غفر اللّه له ذنوبه