كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨١٣
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الإيمان قول و عمل، فلمّا خرجنا قال أحمد بن محمّد بن حنبل: ما هذا الإسناد؟ فقال له أبي: هذا سعوط المجانين، إذا سعط به المجنون أفاق.
و عن عياش (١) مولى الإمام الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قال حين يسمع أذان الصبح: اللهمّ إنّي أسألك بإقبال نهارك و إدبار ليلك و حضور صلواتك و أصوات دعائك أن تتوب عليّ، اللهمّ إنّي أسألك بأنّك التوّاب الرحيم، و قال مثل ذلك إذا سمع أذان المغرب ثمّ مات من يومه أو من ليلته كان تائبا.
و عنه عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذريّتي من بعدي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، و المحب لهم بقلبه و لسانه. و في رواية عنه (عليه السلام): و الدافع عنهم بيده.
و عنه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لمّا أسري بي إلى السماء رأيت رحما متعلّقة بالعرش تشكو رحما إلى ربّها، فقلت لها: كم بينك و بينها من أب؟
فقالت: نلتقي في أربعين أبا.
و قال (عليه السلام): من صام من شعبان يوما واحدا ابتغاء ثواب اللّه دخل الجنّة، و من استغفر اللّه في كلّ يوم من شعبان سبعين مرّة حشر يوم القيامة في زمرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و وجبت له من اللّه الكرامة، و من تصدّق في شعبان بصدقة و لو بشقّ تمرة حرّم اللّه جسده على النّار، و من صام ثلاثة أيّام من شعبان و وصلها بصيام شهر رمضان كتب اللّه له صوم شهرين متتابعين.
و قال (عليه السلام): لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال: سنّة من ربّه، و سنّة من نبيّه، و سنّة من وليّه؛ فالسنّة من ربّه كتمان سرّه، قال اللّه عزّ و جلّ: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (٢)، و أمّا سنّة من نبيّة فمداراة النّاس، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أمر نبيّه بمداراة الناس فقال: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (٣)، و أمّا السنّة من وليّه فالصبر على البأساء و الضرّاء، فإنّ اللّه
(١) و في بعض النسخ «عباس» و لم أقف لترجمته بهذا العنوان في كتب الرجال و قد ذكر هذا الاختلاف في تنقيح المقال أيضا نقلا عن الوحيد رحمه اللّه عن نسخة كشف الغمة التي عنده ثمّ قال: و على كلّ حال فالرجل مجهول الحال.
(٢) الجن: ٢٦- ٢٧.
(٣) الأعراف: ١٩٩.