كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٩٤
و عن أبي الحسن (١) كاتب الفرائض عن أبيه قال: حضرنا مجلس الرضا صلوات اللّه عليه فشكا إليه رجل أخاه، فأنشأ الرضا (عليه السلام) يقول:
اعذر أخاك على ذنوبه * * * و استر و غطّ على عيوبه
و اصبر على بهت السفيه * * * و للزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضّلا * * * و كل الظلوم إلى حسيبه
(آخر كلام الجنابذي) و قد حذفت منه أسماء الرجال الذين رووا عن الرضا (عليه السلام)، و اقتصرت عليه و على آبائه (عليهم السلام).
قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: باب ذكر الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام) و تاريخ مولده، و دلائل إمامته، و مبلغ سنّه، و مدّة خلافته و وقت وفاته، و سببها و موضع قبره، و عدد أولاده، و مختصر من أخباره.
و كان الإمام بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام) ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) لفضله على جماعة إخوته و أهل بيته، و ظهور علمه و حلمه و ورعه و اجتماع الخاصّة و العامّة على ذلك فيه، و معرفتهم به منه، و لنصّ أبيه على إمامته من بعده، و إشارته إليه بذلك دون جماعة إخوته و أهل بيته.
و كان مولده (عليه السلام) بالمدينة سنة ثمان و أربعين و مائة، و قبض بطوس من أرض خراسان في صفر سنة ثلاث و مأتين، و له يومئذ خمس و خمسون سنة، و أمّه أم ولد يقال لها أم البنين، و كانت مدّة إمامته و قيامه بعد أبيه في خلافته عشرين سنة.
[النص عليه ع بالإمامة]
فصل: فممّن روى النص على الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) بالإمامة عن أبيه و الإشارة منه بذلك إليه من خاصّته و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته: داود ابن كثير الرقّي، و محمّد بن إسحاق بن عمّار، و علي بن يقطين، و نعيم القابوسي، و الحسين بن المختار، و زياد بن مروان، و المخزومي داود بن سليمان، و نصر بن قابوس، و داود بن زربي، و يزيد بن سليط، و محمّد بن سنان.
عن داود الرقي قال: قلت لأبي إبراهيم موسى (عليه السلام): جعلت فداك إنّي قد كبرت سنّي فخذ بيدي و أنقذني من النّار من صاحبنا بعدك؟ قال: فأشار إلى ابنه أبي الحسن علي (عليهم السلام)، فقال: هذا صاحبكم من بعدي.
(١) الحسين خ ل.