كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٥١
عليّ السلام بلسان فصيح، ثمّ قال لي: اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سمّيتها أمس، فإنّه اسم يبغضه اللّه تعالى، و كانت ولدت لي بنت فسمّيتها (١)، فقال أبو عبد اللّه: انته إلى أمره ترشد، فغيّرت اسمها.
و روى ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) أبا الحسن يوما و نحن عنده، فقال لنا: عليكم بهذا بعدي فهو و اللّه صاحبكم.
و روى الوشاء عن علي بن الحسين عن صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر، فقال: إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو و لا يلعب، فأقبل أبو الحسن موسى (عليه السلام) و هو صغير و معه عناق مكية و هو يقول: اسجدي لربّك، فأخذه ابو عبد اللّه (عليه السلام) و ضمّه إليه و قال: بأبي و أمّي من لا يلهو و يلعب.
و روى يعقوب بن جعفر الجعفري (٢) قال: حدّثني إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام) قال: كنت عند أبي يوما فسأله علي بن عمر بن علي فقال: جعلت فداك إلى من نفزع و يفزع الناس بعدك؟ فقال: إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين و العذيرتين، و هو الطالع عليك من الباب، فما لبثنا أن طلعت علينا كفّان آخذتان بالبابين حتّى انفتحتا، و دخل علينا أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) و هو صبي و عليه ثوبان أصفران.
و روى محمّد بن الوليد قال: سمعت علي بن جعفر بن محمّد بن الصادق (عليه السلام) يقول: سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول لجماعة من خاصّته و أصحابه: استوصوا يا بني موسى خيرا فإنّه أفضل ولدي، و من أخلف بعدي، و هو القائم مقامي، و الحجّة للّه عزّ و جلّ على كافّة خلقه من بعدي.
و كان علي بن جعفر شديد التمسّك بأخيه موسى و الانقطاع إليه، و التوفّر على أخذ معالم دينه عنه، و له مسائل مشهورة عنه، و جوابات رواها سماعا منه، و الأخبار فيما ذكرناه أكثر من أن تحصى على ما بيّنّاه و وصفناه.
(١) و في المصدر و نسخة البحار زاد بعد قوله فسمّيتها: «بالحميراء».
(٢) و في بعض النسخ «الجعفي» بدل «الجعفري» و يحتمل اتحادهما كما ذكره المامقاني رحمه اللّه في محلّه.