كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٤٨
عليّ ثمّ قال: أيش (١) حالك؟ قلت: أصبحت كالصريم بيتني الجراد فأكل زرعي، قال:
كم غرمت؟ قلت: مائة و عشرين دينارا مع ثمن الجملين، قال: فقال: يا عرفة إنّ لأبي الغيث مائة و خمسين دينارا فربحك ثلاثون دينارا و الجملان، فقلت: يا مبارك أدع لي فيها بالبركة، فدخل و دعا و حدّثني عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: تمسّكوا ببقاء المصائب (٢) ثمّ علقت عليه الجملين و سقيته فجعل اللّه فيه البركة و زكت فبعت منها بعشرة آلاف.
حدّث أحمد بن إسماعيل قال: بعث موسى بن جعفر (عليهما السلام) إلى الرشيد من الحبس برسالة كانت: أنّه لن ينقضي عنّي يوم من البلاء إلّا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتّى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء، يخسر فيه المبطلون.
قال: و ذكر الخطيب قال: ولد موسى بن جعفر بالمدينة في سنة ثمان و عشرين، و قيل: تسع و عشرين و مائة، و أقدمه المهدي بغداد، ثمّ ردّه إلى المدينة، فأقام بها إلى أيّام الرشيد، فقدم الرشيد بالمدينة فحمله معه و حبسه ببغداد، الى أن توفي بها لخمس بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة.
إسماعيل عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نظر الولد إلى والديه حبّا لهما عبادة.
و روى أنّ موسى بن جعفر أحضر ولده يوما فقال لهم: يا بني إنّي موصيكم بوصيّة من حفظها لم يضع معها، إن آتاكم آت فأسمعكم في الاذن اليمنى مكروها، ثمّ تحوّل إلى الاذن اليسرى فاعتذر و قال: لم أقل شيئا فأقبلوا عذره.
و عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال الحسين: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسعى بقوم فأمرني أن دعوت له قنبرا، فقال له علي (عليه السلام): أخرج إلى هذا الساعي فقل له: قد أسمعتنا ما كره اللّه تعالى فانصرف في غير حفظ اللّه تعالى (آخر كلام الجنابذي رحمه اللّه تعالى).
(١) كأنّه مخفف أي شيء.
(٢) قال المجلسي رحمه اللّه في البحار في بيان الحديث: لعلّ المراد عدم الجزع عند المصائب و الاعتناء بشأنها فإنّها غالبا من علامات السعادة، أو المراد: تمسّكوا باللّه عند بقائها.