كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٤١
الجواد الذي صابت راحتاه بالنضار و الغرب، السيّد ابن السادة الأطهار، الإمام أبو الأئمّة الأخيار، الخليفة و كلّهم خلفاء أبرار، كشّاف أسرار العلوم، الهادي إلى معرفة الحيّ القيّوم، صاحب المقام و المقال، فارس الجلاد و الجدال، الفارق بين الحرام و الحلال، المتصدّق حتّى بقوت العيال، السابق في حلبات الفضل و الإفضال، الجاري على منهاج آله فنعم الجاري و نعم الآل، الكاشف لحقائق التنزيل، الواقف على دقائق التأويل، العارف للّه تعالى بالبرهان و الدليل، الصائم في النهار الشامس، القائم في الليل الطويل، بحر الحكم، و مصباح الظلم، الأشهر من نار على علم، البالغ الغاية في كرم الأخلاق و الشيم، الناظر إلى الغيب من وراء ستر، المخاطب في باطنه بما كان من سر، الملقى في روعه ما تجدّد من أمر، وارث آبائه الكرام، و مورث أبنائه عليهم أفضل السلام، سلسلة ذهب و لا كرامة للذهب، و سبب و نسب متّصلان فنعم السبب و النسب، إليهم الحوض و الشفاعة، و لهم منّا السمع و الطاعة، بموالاتهم نرجو النجاة في العقبى، و هم أحد السببين و أولو القربى، الأجواد الأمجاد الأنجاد، الأئمّة الأبدال الأوتاد، زندهم في الشرف وار، وصيتهم في المجد سار، و ليس لهم في فضائلهم ممار، إلّا من كان في الآخرة على شفا جرف هار، فاللّه بكرمه يبلغهم عنّا أفضل الصلاة و التسليم، و إيّاه سبحانه نحمد على أن هدانا من موالاتهم إلى النهج القويم و الصراط المستقيم، إنّه جواد كريم.
و قد مدحت مولانا الصادق (عليه السلام) و مدائحه مذكورة بلسان عدوّه و وليّه، و مربية على قطر السحاب و سميه و و بليّه، بشعر يقصر عن مداه، و لا ينهض بأدنى ما يجب من وصف علاه، فما قدر نظمي و نثري و مبلغ كلامي و شعري عند من تعجز الفصحاء من عد مفاخره وحد مآثره و لكنّي أتبع العادة على كلّ تقدير، ولي ثواب النيّة عليّ عهدة التقصير، و اللّه نعم المولى و نعم النصير.
مناقب الصادق مشهورة * * * ينقلها عن صادق صادق
سما إلى نيل العلى و ادعى * * * و كلّ عن إدراكه اللاحق
جرى إلى المجد كآبائه * * * كما جرى في الحلبة السابق
وفاق أهل الأرض في عصره * * * و هو على حالاته فائق