كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٢٣
بن أبي حمزة يا شعيب عد الدنانير، فعددتها فإذا هي مائة دينار و لا تزيد دينارا و لا تنقص.
و عن سماعة بن مهران قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك و بين جمالك في الطريق؟ إيّاك أن تكون فحّاشا أو صخّابا أو لعّانا، فقلت: و اللّه لقد كان ذلك و ذلك أنّه كان يظلمني، لئن كان ظلمك لقد أربيت عليه، إنّ هذا ليس من فعالي و لا آمر به شيعتي، ثمّ قال أبو عبد اللّه: أستغفر ربّك يا سماعة ممّا كان و إيّاك أن تعود، فقلت: إنّي أستغفر اللّه ممّا كان و لا أعود.
و عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه ذات يوم جالسا إذ قال: يا أبا محمّد هل تعرف إمامك؟ قلت: إي و اللّه الذي لا إله إلّا هو، و أنت هو، و وضعت يدي على ركبته أو فخذه، فقال: صدقت قد عرفت فاستمسك به، قلت: أريد أن تعطيني علامة الإمام، قال: يا أبا محمّد ليس بعد المعرفة علامة، قلت: ازداد إيمانا و يقينا، قال: يا أبا محمّد ترجع إلى الكوفة و قد ولد لك عيسى و من بعد عيسى محمّد، و من بعدهما ابنتان، و اعلم أنّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا و اسماء آبائهم و أمّهاتهم و أجدادهم و أنسابهم، و ما يلدون إلى يوم القيامة، و أخرجها فإذا هي صفراء مدرجة.
و عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه، قال لي: يا أبا محمّد ما فعل أبو حمزة الثمالي؟ قلت: خلّفته صالحا، قال: فإذا رجعت فاقرأه منّي السلام و اعلمه أنّه يموت في شهر كذا في يوم كذا، قال أبو بصير: لقد كان فيه أنس و كان لكم شيعة، قال:
صدقت يا أبا محمّد و ما عندنا خير له، قلت: شيعتكم معكم؟ قال: نعم، إذا هو خاف اللّه و راقب اللّه و توقى الذنوب كان معنا في درجتنا، قال أبو بصير: فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة الثمالي إلّا يسيرا حتّى مات.
و عن زيد الشحّام قال: قال لي أبو عبد اللّه: يا زيد كم أتى لك سنة؟ قلت: كذا و كذا، قال: يا أبا أسامة ابشر فأنت معنا و أنت مع شيعتنا، أ ما ترضى أن تكون معنا؟
قلت: بلى يا سيّدي، و كيف لي أن أكون معكم؟ قال: يا زيد إنّ الصراط إلينا و إنّ الميزان إلينا، و حساب شيعتنا إلينا، و اللّه يا زيد إنّي أرحم بكم من أنفسكم، و اللّه لكأنّي أنظر إليك و إلى الحارث بن المغيرة النضري في الجنّة في درجة واحدة.
و عن عبد الحميد بن أبي العلا و كان صديقا لمحمّد بن عبد اللّه بن الحسين