كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧١٧
نصوصا عليه بالإمامة، و إشارات عليه بالخلافة، و أخذوا عنه معالم دينهم، و رووا عنه من الآيات و المعجزات ما يقطع بها على حجّته، و صواب القول بإمامته (انتهى كلام الشيخ المفيد رضي اللّه عنه).
[ما ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية في فضائله ع]
و قال الحافظ أبو نعيم رحمه اللّه: و منهم الإمام الناطق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، أقبل على العبادة و الخضوع و أثر العزلة و الخشوع، و لها عن الرئاسة و الجموع، و قيل: إنّ التصوّف انتفاع بالنسب و ارتفاع بالسبب.
عن عمرو بن أبي المقدام قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النبيّين.
و روى عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّ سفيان الثوري دخل عليه و سأله الحديث، فقال جعفر: أحدّثك و ما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان، إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها و دوامها فأكثر من الحمد و الشكر (الحديث) إلى قوله (عليه السلام) ثلاث و أيّ ثلاث.
و عن محمّد بن بشير عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام): أوحى اللّه إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني، و أتعبني من خدمك.
و عنه (عليه السلام) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (١) قال: للمتفرّسين، و كان يقول:
كيف أعتذر و قد احتججت؟ و كيف أحتج و قد علمت.
و كان (عليه السلام) يطعم حتّى لا يبقى لعياله شيء.
و سئل لم حرّم اللّه الربا؟ قال: لئلّا يتمانع الناس المعروف.
و قال: بني الإنسان على خصال، فمهما بني عليه فإنّه لا يبنى على الخيانة و الكذب.
و قال (عليه السلام): الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء فقد ركبوا إلى السلاطين فاتّهموهم.
و عن الأصمعي قال: قال جعفر بن محمّد (عليه السلام): الصلاة قربان كلّ تقي، و الحج جهاد كلّ ضعيف، و زكاة البدن الصيام، و الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، و استنزلوا الرزق بالصدقة، و حصّنوا أموالكم بالزكاة، و ما عال امرؤ اقتصد، و التقدير نصف
(١) الحجر: ٧٥.